قال سمير رؤوف، الباحث الاقتصادي وخبير أسواق المال، إن عدم انعكاس تحسن مؤشرات البنك المركزي المصري على سعر صرف الجنيه يرجع إلى وجود ضغوط على موارد النقد الأجنبي، نتيجة الاضطرابات التي تشهدها بعض الدول العربية والأوروبية، وتأثيرها على تحويلات المصريين العاملين بالخارج.
اضطرابات الخارج تؤثر على تحويلات المصريين
وأوضح رؤوف، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن الاضطرابات في عدد من الدول العربية تؤثر على تدفقات تحويلات المصريين بالخارج، حيث لا تصل هذه التحويلات بالمعدلات الكاملة، كما أن الاضطرابات التي تشهدها أوروبا تؤثر أيضًا على موارد النقد الأجنبي، في ظل تراجع فرص العمل ووجود إغلاقات وحالة من عدم الاستقرار، ما يجعل المصريين هناك أكثر حذرًا في إرسال الأموال إلى ذويهم، بسبب عدم وضوح أوضاعهم المعيشية والوظيفية.
وأضاف خبير أسواق المال أن هذه التطورات تؤدي إلى تراجع كبير في معدلات تدفق النقد الأجنبي إلى مصر، وهو ما يحد من استفادة سوق الصرف من تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية.
اضطرابات الممرات الملاحية تضغط على إيرادات قناة السويس
وأشار رؤوف إلى أن الإغلاقات والاضطرابات التي تشهدها الممرات الملاحية تمثل عامل ضغط إضافيًا على موارد النقد الأجنبي، بسبب تأثيرها على إيرادات قناة السويس، بالتزامن مع استمرار وجود طلب على الدولار لتلبية بعض احتياجات الدولة.
وأوضح الباحث الاقتصادي أن الطلب على العملة الأجنبية يرتبط بتدبير الاحتياجات المختلفة، إلى جانب توفير النقد الأجنبي اللازم لسداد جزء من الالتزامات المتعلقة بالدين، وهو ما يضع ضغوطًا كبيرة على الموارد الدولارية المتاحة.
زيادة الإنتاج والتصنيع لتعزيز الصادرات
وأكد رؤوف أن تحسين المؤشرات الاقتصادية وانعكاسها على سعر صرف الجنيه يتطلب زيادة الإنتاج المحلي، والبدء في وضع منهج واضح للتصدير، مع الحد من تصدير المواد الخام في صورتها الأولية، والاتجاه إلى تصنيعها قبل طرحها في الأسواق الخارجية.
وشدد سمير على أهمية استقطاب الاستثمارات الأجنبية التي تجلب معها التكنولوجيا، بما يساعد على إنتاج سلع مصنعة أو استكمال مراحل تصنيعها محليًا، وتعزيز القدرة التصديرية للاقتصاد المصري.
وضرب مثالًا على ذلك بضرورة تصدير المنتجات في صورتها المصنعة بدلًا من تصديرها كمواد خام، مثل تصدير الطماطم في صورة كاتشب، بما يحقق قيمة مضافة أكبر للمنتج المصري ويرفع العائد من الصادرات.
بحسب سمير رؤوف، السبب هو وجود ضغوط على موارد النقد الأجنبي نتيجة اضطرابات بعض الدول العربية والأوروبية وتأثيرها على تحويلات المصريين بالخارج
الاضطرابات تقلل تدفقات تحويلات المصريين العاملين بالخارج، كما تؤثر الإغلاقات وعدم الاستقرار في أوروبا على فرص العمل وعلى حجم الأموال المرسلة إلى مصر
اقترح زيادة الإنتاج المحلي ووضع منهج واضح للتصدير والحد من تصدير المواد الخام بصورتها الأولية مع تصنيعها محليًا واستقطاب استثمارات أجنبية تحمل التكنولوجيا


