شددت الفنانة يسرا على أهمية حماية اللغة العربية وتعزيز حضورها في السينما والدراما، محذرة من الاعتماد المبالغ فيه على الذكاء الاصطناعي في كتابة السيناريوهات وصناعة الشخصيات، مؤكدة أن الإبداع الحقيقي يحتاج إلى أفكار إنسانية ووعي ثقافي قادر على التعبير عن هوية المجتمع.

جاءت تصريحات يسرا خلال مشاركتها في ندوة «المستقبل يتحدث العربية»، التي أقيمت ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، حيث ناقشت التحديات التي تواجه اللغة العربية، ودور الفن في الحفاظ عليها وتعريف الأجيال الجديدة بقيمتها الثقافية والحضارية.

وأوضحت يسرا أن الانتشار الواسع للغة الإنجليزية يفرض تحديات على حضور العربية، رغم ما تمثله من رابط ثقافي مشترك بين الشعوب العربية، مشيرة إلى أن السينما تمتلك قدرة كبيرة على إعادة الاعتبار للغة، من خلال أعمال تصل إلى الجمهور وتعكس ثقافته وهويته.

واستعادت الفنانة الدور الذي لعبته السينما المصرية في فترات سابقة، عندما نجحت أعمالها في الوصول إلى مختلف أنحاء العالم العربي، وأسهمت اللغة المشتركة في تقريب الشعوب وتعزيز التواصل بينها، مؤكدة أهمية استعادة هذا التأثير من خلال محتوى فني يحمل أفكارًا جديدة ويعبّر عن الثقافة العربية.

وفي حديثها عن التطور التكنولوجي، حذرت يسرا من أن يتحول الذكاء الاصطناعي إلى بديل عن المبدع في كتابة الأفكار والسيناريوهات ورسم الشخصيات، مشددة على ضرورة التعامل مع هذه التقنيات بوعي، بما يضمن الاستفادة منها دون إغفال دور الإنسان وخبرته وقدرته على الابتكار.

كما أكدت أهمية تنمية الوعي الثقافي لدى الأطفال والأجيال الجديدة، وضرورة وضع ضوابط لاستخدام التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي، بما يحافظ على ارتباطهم بلغتهم وهويتهم، ويمنحهم القدرة على التعامل مع المتغيرات الحديثة بصورة واعية.

وتطرقت يسرا إلى واقع الكتابة الدرامية في مصر، مشيرة إلى امتلاكها أسماء متميزة، من بينها مريم نعوم وتامر حبيب، لكنها شددت في الوقت نفسه على الحاجة إلى اكتشاف مزيد من المواهب الجديدة، وتقديم أفكار مختلفة، مع الاهتمام بانتقاء النصوص القادرة على التحول إلى أعمال فنية مؤثرة.

واختتمت يسرا حديثها بالتأكيد على أهمية تكامل الإبداع والتكنولوجيا والثقافة، بما يضمن استمرار دور الفن في التعبير عن المجتمع، والحفاظ على اللغة العربية باعتبارها جزءًا أساسيًا من الهوية الثقافية للأجيال المتعاقبة.

الأسئلة الشائعة

حذرت يسرا من الاعتماد المبالغ فيه على الذكاء الاصطناعي في كتابة الأفكار والسيناريوهات ورسم الشخصيات، مؤكدة أنه لا يعوض المبدع وأن الإبداع الحقيقي يحتاج إلى خبرة إنسانية ووعي ثقافي

لأنها ترى أن اللغة العربية جزء أساسي من الهوية الثقافية وأن الفن قادر على تعزيز حضورها وإعادة الاعتبار لها لدى الجمهور والأجيال الجديدة

أكدت ضرورة وضع ضوابط لاستخدام التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي حتى يحافظ الأطفال والأجيال الجديدة على ارتباطهم بلغتهم وهويتهم ويتعاملوا مع المتغيرات الحديثة بوعي