أعلن إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن التعديلات الضريبية الجديدة تعزز سوق المال المصري من خلال تقديم حوافز تشجع الشركات الكبرى على القيد والطرح في البورصة، مما يسهم في زيادة القيمة السوقية وتعزيز قدرة السوق على المنافسة مع الأسواق الإقليمية.
خلال مؤتمر لمناقشة الإصلاحات الأخيرة، أوضح عزام أن القانون رقم 153 لسنة 2026 يتضمن خفض الضريبة على أرباح الشركات الكبيرة إلى 15% لمدة ثلاث سنوات، وذلك للشركات التي تتجاوز إيراداتها 50 مليار جنيه، بينما تطبق نسبة 20% على الجزء الذي يتجاوز 10 مليارات جنيه، مما يتيح لهذه الشركات الاستفادة من سوق المال كمصدر رئيسي للتمويل.
وأشار عزام إلى أن أهمية هذه الحوافز تتزايد مع برنامج الطروحات الحكومية، الذي يستهدف حاليًا 30 شركة، مما يعزز من قاعدة الشركات المقيدة ويعمق سوق المال المصري، حيث تنطبق شروط الاستفادة من الحوافز الضريبية على عدد من هذه الشركات.
كما أكد عزام أن القانون الجديد أنهى الجدل حول ضريبة الأرباح الرأسمالية، حيث تم استبدالها بنظام ضريبة الدمغة، مما يوفر وضوحًا أكبر للمستثمرين، حيث تبلغ الضريبة نصف في الألف على عمليات التداول العادية وربع في الألف على التداول اليومي، مما يسهل المعاملة الضريبية.
وأضاف أن التعديلات تشمل أيضًا إعفاء صانع السوق من ضريبة الدمغة، وهو ما يعزز السيولة وكفاءة التداول، حيث تعمل الهيئة بالتنسيق مع البورصة على استكمال القواعد المنظمة لعمل صانع السوق.
وكشف عزام عن تشكيل لجنة تنسيقية لمتابعة التطبيق العملي للتعديلات الضريبية، تضم الهيئة والبورصة وشركة مصر للمقاصة، بالتعاون مع مصلحة الضرائب، بهدف تعزيز التنسيق وتنظيم برامج تدريب للعاملين.
وأكد عزام أن الحوافز الضريبية تمثل عنصرًا مهمًا لجذب الاستثمارات، إلا أن نجاحها يعتمد على وجود بيئة استثمارية مستقرة، حيث تسعى الدولة لتحسين المناخ الاستثماري من خلال التعاون بين الجهات المعنية.
وأشار إلى أن تكامل جهود الوزارات والهيئات المعنية، إلى جانب برنامج الطروحات الحكومية، سيسهم في تعزيز أداء سوق المال المصري وزيادة تنافسيته خلال المرحلة المقبلة.

