أكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن التطورات الرقمية في سوق المال المصري تتيح للمصريين بالخارج متابعة محافظهم الاستثمارية وإتمام أوامر البيع والشراء بسهولة من أي مكان في العالم، مما يسهم في تعزيز مشاركتهم في السوق المصري.

جاء ذلك خلال مشاركة البورصة المصرية في مؤتمر “المصريين في الخارج”، حيث استعرضت أحدث الآليات والخدمات الرقمية المتاحة للمستثمرين، في إطار جهودها لتوسيع قاعدة المتعاملين وتعزيز استفادة المصريين بالخارج من الفرص الاستثمارية.

وأوضح رضوان أن البورصة تستهدف تعميق السوق وزيادة قدرته على استقطاب شركات جديدة للحصول على تراخيص تقديم الخدمات الرقمية، مما يوفر للمستثمرين تجربة أكثر سهولة وكفاءة تتماشى مع التطور المتسارع في التكنولوجيا المالية.

الاستثمار في البورصة

وأشار إلى أهمية تكوين محفظة استثمارية حتى وإن كانت محدودة القيمة، موضحًا أن المستثمر يمكنه تخصيص جزء من مدخراته للاستثمار في الأسهم وفقًا لدرجة تقبله للمخاطر، مع تطبيق مفهوم “الادخار التراكمي” من خلال استثمار مبالغ مالية بصورة دورية كل شهر، مما يسهم في تكوين ثروات حقيقية على المدى الطويل.

وأضاف رئيس البورصة أن العمل جارٍ على تطوير منظومة التكويد الآلي لتصبح رقمية بالكامل باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، مما يسهل إجراءات التعامل على مختلف الأدوات المالية المتاحة داخل البورصة، والتي تشمل الأسهم والسندات وأذون الخزانة والعقود الآجلة.

كما استعرض رضوان الحزم التشريعية والدعم الحكومي المستمر لتعزيز مناخ الاستثمار، مشيرًا إلى أن إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية واستبدالها بضريبة الدمغة النسبية المخفضة، إلى جانب الإعفاءات الضريبية الممنوحة للشركات الكبرى، أسهم في زيادة جاذبية السوق وتحقيق نمو ملحوظ في أحجام التداول اليومية.

وأكد رئيس البورصة المصرية أن السوق يتمتع بعمق كبير ويملك المقومات اللازمة لاستيعاب شرائح جديدة من المستثمرين، مما يدعم استمرار نمو سوق المال المصري ويعزز دوره في دعم الاقتصاد الوطني.