ارتفعت أسعار الذهب في السوق المصرية اليوم، مما أثار تساؤلات المدخرين حول جدوى شراء الذهب مقارنة بشهادات البنوك مرتفعة العائد، التي تعد خيارًا جذابًا للحفاظ على المدخرات وتحقيق عائد مضمون.
سجلت أوقية الذهب 3994 دولارًا، مما أثر على أسعار الأعيرة المختلفة في السوق المحلية، حيث بلغ سعر الذهب عيار 24 نحو 6651.5 جنيه، وعيار 22 حوالي 6097.25 جنيه، بينما سجل عيار 21 الأكثر تداولًا 5820 جنيهًا، وعيار 18 4988.5 جنيه، وسعر الجنيه الذهب 46560 جنيهًا.
رغم الارتفاع المحلي، لا يزال الذهب عالميًا يسجل أكبر خسارة أسبوعية له منذ ستة أسابيع، بسبب تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف بشأن التضخم، مع توقعات باستمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة.
في تعاملات اليوم، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 3988 دولارًا للأوقية، بعد أن لامس أدنى مستوياته منذ بداية يوليو، بينما استقرت العقود الآجلة للذهب الأمريكي عند 3992 دولارًا للأوقية.
على الرغم من هذا الارتفاع المحدود، لا يزال المعدن النفيس منخفضًا بنحو 3.2% منذ بداية الأسبوع، مسجلًا أكبر خسارة أسبوعية منذ الأول من يونيو، حيث طغت التوترات في الشرق الأوسط على الدعم الذي وفرته بيانات التضخم الأمريكية الضعيفة.
في الوقت نفسه، جذبت شهادات الادخار البنكية مرتفعة العائد اهتمام المدخرين، حيث توفر عائدًا ثابتًا بعيدًا عن تقلبات أسعار الذهب اليومية.
يعتقد المحللون أن الاختيار بين الذهب وشهادات البنوك يعتمد على أهداف المستثمر ومستوى المخاطرة الذي يقبله، فالذهب يعد وسيلة للتحوط على المدى الطويل، بينما توفر الشهادات عائدًا ثابتًا يمكن التنبؤ به.
يؤكد الخبراء أن من يبحث عن الاستقرار والدخل المنتظم قد يجد في شهادات البنوك خيارًا مناسبًا، بينما يفضل المستثمرون على المدى الطويل الاحتفاظ بجزء من أموالهم في الذهب، خاصة في ظل عدم اليقين الاقتصادي العالمي.
رغم مكانته كملاذ آمن، يصبح الذهب أقل جاذبية في فترات ارتفاع أسعار الفائدة، مما يجعل المقارنة مع الشهادات البنكية مرتفعة العائد أكثر أهمية، مع بقاء القرار النهائي مرتبطًا بالأهداف الاستثمارية ومستوى تقبل المخاطر لدى كل فرد.

