تراجعت أسعار الذهب اليوم الخميس بعد أن بلغت أعلى مستوياتها في أسبوعين خلال الجلسة السابقة، حيث أدى تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط، مما دفع المتعاملين للتركيز على اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل للحصول على مؤشرات حول أي زيادات محتملة في أسعار الفائدة.
انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4122.49 دولار للأوقية، بعد أن سجل 4165.87 دولار في الجلسة السابقة، وهو أعلى مستوى له منذ 7 يوليو، كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب، تسليم أغسطس، بنسبة 0.6% إلى 4125.30 دولار للأوقية.
قال جيجار تريفيدي، كبير محللي الأبحاث في شركة إندوس إند سيكيوريتيز، إن ارتفاع أسعار النفط يزيد الضغوط التضخمية ويرفع توقعات زيادة أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما يحد من الزخم الإيجابي للذهب رغم تراجع الدولار.
ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 6 أسابيع، مع تنفيذ الولايات المتحدة جولة جديدة من الضربات على إيران، واستهداف جماعة الحوثي لناقلات نفط في البحر الأحمر، في الوقت نفسه تراجع الدولار بنسبة 0.2% مما جعل الذهب المقوم بالدولار أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
في المقابل، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين إلى أعلى مستوياتها في 17 شهرًا، مع إثارة ارتفاع أسعار النفط لمخاوف من عودة التضخم وزيادة احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، ومن المتوقع أن يُبقي المجلس على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، رغم توقعات الأسواق بزيادة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.
يسعر المتعاملون حاليًا احتمالًا بنسبة 77% لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر، وفقًا لأداة متابعة توقعات الفائدة التابعة لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، وعادة ما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى تقليص جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا.
من المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه اليوم الخميس، لكنه سيترك الباب مفتوحًا أمام احتمال رفعها مرة أخرى في سبتمبر، كما تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 59.66 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.5% إلى 1652.53 دولار، وصعد البلاديوم بنسبة 0.5% إلى 1297.61 دولار للأوقية.

