أعلنت الشركة المصرية للاتصالات عن تحقيق أداء مالي قوي خلال النصف الأول من عام 2026، حيث ارتفعت الإيرادات بنسبة 17.4% لتصل إلى 59.2 مليار جنيه مصري، مما يعكس نجاح خطة الأعمال الخمسية التي اعتمدها مجلس الإدارة في نهاية عام 2025، والتي تهدف إلى تعزيز التنوع والمرونة في قطاع الاتصالات.

تعتبر المصرية للاتصالات من الشركات الرائدة في مجال الاتصالات في الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث تمتلك بنية تحتية رقمية قوية تمتد لأكثر من 170 عامًا، مما يعزز مكانتها الاستراتيجية في السوق. تستند أعمال الشركة إلى ستة مصادر رئيسية للإيرادات تشمل الأفراد والشركات، مما يعكس قدرتها على التكيف مع التغيرات السريعة في السوق.

تسعى المصرية للاتصالات من خلال استراتيجيتها إلى تعزيز النمو في الأعمال الحالية وتطوير مصادر جديدة للإيرادات، مما يسهم في بناء نموذج أعمال أكثر قوة ومرونة. وقد أكدت الشركة أنها لن تتخلى عن نشاط مراكز البيانات، بل تعتبره منصة استراتيجية للنمو.

في إطار هذه الاستراتيجية، أنشأت المصرية للاتصالات كيانًا قانونيًا مستقلًا لإدارة أعمال مراكز البيانات، مما يمنحها المرونة اللازمة للتنافس في سوق سريع التطور. كما تستفيد الشركة من بنيتها التحتية الضخمة وعلاقاتها التجارية لتوسيع قاعدة عملائها وتعزيز قدرتها التنافسية.

تستهدف المصرية للاتصالات تحديث بنيتها التحتية من خلال نشر تكنولوجيا الألياف الضوئية والجيل الخامس، مما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للعملاء. كما تسعى الشركة إلى التوسع في تقديم خدمات رقمية جديدة تعزز من دورها في الاقتصاد الرقمي.

تشير النتائج المالية إلى نجاح الشركة في تحويل النمو إلى ربحية، حيث ارتفع صافي الربح بنسبة 47% ليصل إلى 15.4 مليار جنيه مصري. كما تحسنت التدفقات النقدية الحرة، مما يعكس قدرة الشركة على إدارة تكاليفها بكفاءة.

تؤكد المصرية للاتصالات أن رحلتها نحو التحول ما زالت في بدايتها، حيث تستهدف بناء نموذج مؤسسي أكثر تنوعًا وكفاءة، مع التركيز على تعزيز قيمة المساهمين. ويعكس الأداء القوي في النصف الأول من عام 2026 بداية مشجعة لتحقيق أهدافها الاستراتيجية.