تسعى اليابان والهند إلى إنشاء آلية لتسوية التجارة مباشرة بين عملتيهما الين والروبية، مما يتيح لهما تجاوز الدولار الأمريكي في معاملات تجارية سنوية تتجاوز قيمتها 27 مليار دولار.

تجري المحادثات بين البلدين وفقاً لصحيفة نيكاي، حيث تهدف هذه الخطوة إلى تسهيل التجارة الثنائية من خلال استخدام الين والروبية، مما ينضم بهما إلى مجموعة متزايدة من الدول التي تعمل على تطوير بنية تحتية بديلة للعملة الاحتياطية العالمية.

بلغ حجم التجارة بين اليابان والهند 27.47 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026، حيث قامت اليابان بتصدير سلع بقيمة 21.43 مليار دولار إلى الهند، وغالباً ما يتم تحويل العملات عبر الدولار الأمريكي، مما يتطلب عمليتين من التحويل ورسوم إضافية، فضلاً عن التعرض لتقلبات سعر الصرف.

ستساهم التسويات المباشرة بين الين والروبية في إلغاء دور الوسيط، حيث ستتمكن الشركات من التعامل بعملاتها المحلية، مما يقلل من تكاليف التحويل ويحميها من تقلبات الدولار الأمريكي.

يمتلك البلدان بنية تحتية مالية تدعم هذه الخطوة، إذ توجد اتفاقية ثنائية لتبادل العملات بقيمة 75 مليار دولار، تم تمديدها حتى عام 2026، مما يجعل إنشاء آلية تسوية مباشرة خطوة منطقية رغم أن التفاصيل التشغيلية لا تزال قيد الدراسة.

تعمل الهند بنشاط على تعزيز استخدام العملة المحلية في التجارة مع شركاء آخرين مثل الإمارات وإندونيسيا، بينما زادت اليابان من استثماراتها في الهند من 5 تريليونات ين إلى 10 تريليونات ين على مدى العقد المقبل، مما يعزز الحاجة إلى قنوات صرف أكثر كفاءة.

لا تزال المحادثات في مراحلها الأولية، ولم يتم الإعلان عن أي إطار عمل تشغيلي مؤكد، لكن التسويات المباشرة تمثل تحسناً حقيقياً في العمليات التجارية، حيث تقلل من تكاليف التحويل وتحد من مخاطر العملة، وهو ما يعد ميزة مهمة للشركات المتوسطة.

لم تعبر اليابان أو الهند عن اهتمام باستخدام الأصول الرقمية ضمن هذه الأطر، حيث تظل آليات العملات التقليدية المدعومة بخطوط مقايضة البنوك المركزية هي الخيار المفضل للتجارة عبر الحدود بين الاقتصادات الكبرى.