حققت معاملات الاقتصاد المصري مع العالم الخارجي تحسناً ملحوظاً خلال الفترة من يوليو إلى مارس من السنة المالية 2025/2026، حيث انخفض العجز الكلي لميزان المدفوعات إلى نحو 1.8 مليار دولار، وارتفع صافي التدفق للداخل ليصل إلى حوالي 9.9 مليار دولار، بينما سجل حساب المعاملات الجارية عجزاً بلغ نحو 14.6 مليار دولار.
قفزت تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنحو الثلث خلال الشهور التسعة الأولى من العام المالي 2025-2026، مما ساهم في دعم موارد النقد الأجنبي وتقليص عجز ميزان المدفوعات.
تشير التقديرات إلى أن تحويلات المصريين المقيمين بالخارج، الذين يتجاوز عددهم 11 مليون مواطن، من المتوقع أن تتجاوز 46 مليار دولار خلال العام المالي 2025-2026، وهو رقم قياسي غير مسبوق.
أظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 32% لتصل إلى حوالي 35 مليار دولار، كما زادت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنحو 33% لتصل إلى نحو 13 مليار دولار، مما أدى إلى تراجع عجز ميزان المدفوعات بنسبة 2.9% على أساس سنوي.
على مستوى الاستثمار الأجنبي المباشر، تلقت التدفقات دفعة من صفقة تطوير منطقة “علم الروم” على الساحل الشمالي، حيث دخل نحو 3.5 مليار دولار إلى مصر في ديسمبر مقابل ثمن الأرض.
وقعت شركة “الديار” القطرية اتفاقية مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لتطوير المشروع باستثمارات إجمالية تبلغ 29.7 مليار دولار، موزعة بين قيمة الأرض واستثمارات عينية مخصصة لتنفيذ المشروع.
تحسن ميزان المدفوعات جاء مدعوماً أيضاً بارتفاع إيرادات قطاع السياحة بنحو 15% لتصل إلى 14.4 مليار دولار، مستفيدة من زيادة أعداد الزائرين، والتوسع في الطاقة الفندقية، وتحسن متوسط إنفاق السائح.
من المتوقع أن يرتفع عدد السياح إلى مصر ليصل إلى أكثر من 20 مليون سائح بنهاية العام الجاري 2026.

