يواجه صفوان ثابت، مؤسس شركة جهينة للصناعات الغذائية، نزاعًا ضريبيًا مع مصلحة الضرائب المصرية يمتد لنحو 17 عامًا، يتعلق بإعفاء ضريبي حصلت عليه إحدى شركاته التابعة، مما أدى إلى مطالبة ضريبية تتجاوز 170 مليون جنيه تشمل أصل الضريبة والفوائد والغرامات.

تعود أحداث النزاع إلى عام 2008، عندما أسس صفوان ثابت الشركة الدولية للصناعات الغذائية الحديثة، التي استفادت من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم 8 لسنة 1997، والذي منحها إعفاءً ضريبيًا لمدة عشر سنوات حتى نهاية 2018، بموجب شهادة من الهيئة العامة للاستثمار.

بعد سنوات من تطبيق الإعفاء، أعادت مأمورية ضرائب مركز كبار الممولين فحص ملفات الشركة، وفي نوفمبر 2019، قررت عدم الاعتراف بالإعفاء الضريبي عن السنوات من 2009 إلى 2014، مما دفع الشركة للاعتراض والطعن على القرار وفق الإجراءات القانونية.

انتقل النزاع إلى لجان الطعن الضريبي، التي أيدت في أغسطس 2022 موقف مصلحة الضرائب، بينما تمسكت الشركة بحقها في الإعفاء، مستندة إلى قرار الهيئة العامة للاستثمار وآراء مستشاريها القانونيين، الذين أشاروا إلى إمكانية حصولها على حكم نهائي لصالحها.

في محاولة لإنهاء الخلاف، تقدمت الشركة في ديسمبر 2022 بطلب إلى لجنة فض المنازعات الضريبية، ولا يزال الملف قيد الدراسة، حيث تعتبر الشركة المطالبة التزامًا محتملاً وليس واجب السداد، مما يعني عدم تخصيص مخصص مالي لمواجهة قيمة النزاع.

تتجاوز قيمة الضرائب محل النزاع 120 مليون جنيه، وترتفع إلى أكثر من 170 مليون جنيه بعد إضافة الفوائد والغرامات المستحقة، حال تأييد موقف مصلحة الضرائب بشكل نهائي.

رغم استمرار النزاع، أظهرت نتائج أعمال جهينة خلال النصف الأول من عام 2026 نموًا قويًا في الأرباح والإيرادات، حيث أكدت الإدارة أن الملف لا يزال منظورًا أمام الجهات المختصة، وأن لديها المستندات القانونية التي تدعم موقفها.

وأشار تقرير الفحص المحدود الصادر عن مراقب الحسابات مكتب حازم حسن إلى هذا الملف، مؤكدًا أن القوائم المالية تعبر بعدالة عن المركز المالي للمجموعة، مع الإشارة إلى استمرار النزاع الضريبي باعتباره التزامًا محتملاً دون إصدار تحفظ على القوائم المالية.