تتجه أسعار الذهب في السوق المصري نحو الانخفاض مع انتهاء الأسبوع، متأثرة بتراجع الأسعار العالمية، بينما ساهم ارتفاع سعر صرف الدولار في الحد من خسائر المعدن النفيس، وفق تحليل صادر عن جولد بيليون.

افتتح الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في مصر، جلسة اليوم عند 5840 جنيهاً للجرام، واستقر عند نفس المستوى، بعد أن أنهى تداولات أمس عند السعر ذاته.

حافظ الذهب على التداول فوق مستوى 5800 جنيه طوال الأسبوع، لكنه لم يتمكن من اختراق مستوى المقاومة عند 5900 جنيه، نتيجة ضعف الزخم الشرائي، مما دفع الأسعار للتحرك في نطاق عرضي دون اتجاه واضح.

يتأثر السوق المحلي حالياً بعاملين رئيسيين، الأول هو استمرار الضبابية في الأسواق العالمية، والثاني هو تحسن الطلب المحلي، حيث يسعى المستهلكون والمستثمرون لاستغلال تراجع الأسعار لزيادة عمليات الشراء، مما وفر دعماً نسبياً للأسعار.

في المقابل، ساهم ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، واقترابه من مستوى 49.70 جنيه، في تقليص خسائر الذهب المحلي، بعدما عزز تكلفة الاستيراد، مما ساهم في استمرار حالة التذبذب داخل السوق.

عزا التقرير صعود الدولار إلى تجدد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مما عزز الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن، بعد أن كان الدولار قد تراجع إلى أقل من 49 جنيهاً مطلع الأسبوع.

رغم إعلان البنك المركزي المصري ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال مايو بنسبة 13.5% على أساس سنوي لتسجل 3.9 مليار دولار، فإن التطورات الجيوسياسية العالمية ظلت العامل الأكثر تأثيراً على حركة سوق الصرف.

كما أشار التقرير إلى قرار البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة للمرة الثالثة خلال عام 2026، مع استمرار تراجع معدل التضخم السنوي إلى 14.3% خلال يونيو، وهو ما جاء متوافقاً مع توقعات الأسواق دون تأثير كبير على حركة الذهب المحلية.

عالمياً، انخفضت أونصة الذهب بنحو 0.4% خلال تعاملات الجمعة لتسجل أدنى مستوى عند 4104 دولارات، قبل أن تتداول قرب 4106 دولارات، وسط محاولات للحفاظ على التداول فوق مستوى 4100 دولارات، في ظل الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية.

تراقب الأسواق تطورات التصعيد العسكري في منطقة الخليج، خاصة في مضيق هرمز، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة توقعات الأسواق برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، لترتفع احتمالات الرفع إلى 63% مقارنة بـ54% قبل أسبوع، مما يشكل ضغطاً إضافياً على الذهب.

رغم ذلك، أكد جولد بيليون أن الذهب لا يزال يجد دعماً من عودة المشترين مع كل موجة هبوط، إلا أن أي ارتفاع حاد في أسعار النفط قد يعيد إشعال مخاوف التضخم ويزيد احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، مما قد يضغط على المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة.

في سياق التوقعات، خفض بنك HSBC متوسط توقعاته لأسعار الذهب خلال عام 2026 إلى 4560 دولاراً للأونصة، مقارنة مع توقعاته السابقة البالغة 4864 دولاراً، كما توقع أن يبلغ متوسط السعر خلال عام 2027 نحو 4925 دولاراً للأونصة، مما يعكس رؤية أكثر تحفظاً تجاه أداء المعدن النفيس على المدى المتوسط.