كشف تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن ملاحظات هامة بشأن القوائم المالية لشركة مصر للألومنيوم للفترة المنتهية في 31 مارس 2026، حيث أشار إلى تحفظات تتعلق بالأصول والاستثمارات والإيرادات، مما يستدعي استكمال دراسات مالية وفق المعايير المحاسبية المصرية.

أوضح التقرير أن الشركة لم تضمن إضافات بقيمة 64 مليون جنيه إلى حساب الأصول الثابتة، رغم توريدها وصرفها للاستخدام الفعلي، مما يؤثر على دقة القوائم المالية للفترة.

كما أشار التقرير إلى عدم تقييم الاستثمارات المتداولة في أسهم شركتي الحديد والصلب بالقيمة العادلة، مما يتعارض مع معيار المحاسبة المصري رقم 47 الخاص بالأدوات المالية.

رصد الجهاز المركزي للمحاسبات وجود أرصدة مدينة أخرى بقيمة 82 مليون جنيه تمثل سلفًا صرفت لمعظم العاملين، دون وجود اعتماد للصرف من العضو المنتدب، مما يثير تساؤلات حول إدارة الموارد المالية.

تجدر الإشارة إلى إحالة عدد من العاملين الذين حصلوا على تلك السلف إلى التقاعد دون تسوية مستحقاتهم، حيث بلغ ما أمكن حصره من المبالغ حوالي 1.2 مليون جنيه، مما يستدعي النظر في آلية استرداد تلك المبالغ.

أضاف التقرير أن الشركة لم تقدم دراسة توضح أثر تطبيق معيار المحاسبة المصري رقم 47، مما حال دون تنفيذ مراجعة بديلة للتحقق من القيم المالية، كما لم تُقدم دراسات خاصة بالمخصصات المرتبطة بالضرائب المتنازع عليها.

كما أشار التقرير إلى عدم تضمين المصروفات نحو 16 مليون جنيه تمثل مصروفات تخص الفترة محل الفحص، مما يؤثر على نتائج الأعمال.

في ملاحظة بارزة، أوضح الجهاز المركزي للمحاسبات أن الشركة قامت بإثبات إيرادات مبيعات بقيمة 568 مليون جنيه رغم أن البضائع تم شحنها بعد نهاية الفترة المالية، مما يتعارض مع معيار المحاسبة المصري رقم 48.

تحت بند “مما لا يعد تحفظاً”، تناول التقرير موقف استثمارات الشركة طويلة الأجل في أسهم الشركة المصرية لبلوكات الأنود الكربونية، التي بلغت نحو 33.9 مليون جنيه، حيث لم تحقق أي عوائد اقتصادية.

أشار التقرير إلى أن الشركة تتحمل أعباء مالية مرتبطة بكفالات لصالح البنوك الممولة، حيث يبلغ نصيبها نحو 16.765 مليون دولار، مما يعكس المخاطر المرتبطة بهذه الاستثمارات.

كما لفت الجهاز المركزي للمحاسبات إلى أن المخصصات المكونة لمواجهة مخاطر تلك الاستثمارات بلغت نحو 914 مليون جنيه، مما يعكس التحديات المالية التي تواجهها الشركة.

على الجانب الإيجابي، أشار التقرير إلى تطورات تتعلق بالشركة المصرية لبلوكات الأنود الكربونية، حيث تم إبرام عقد مع شركة بريتش بتروليم لتحميص الفحم الأخضر، مما قد يسهم في تحسين الأوضاع المالية مستقبلاً.