احتفلت الوكالة الفرنسية للتنمية في القاهرة بمرور عشرين عامًا على شراكتها مع مصر، حيث أصبحت الوكالة الممول الأول لجمهورية مصر العربية باستثمار أكثر من 4 مليارات يورو في نحو مائة مشروع، مما يعكس أهمية هذه الشراكة في تعزيز التنمية المستدامة في البلاد.
تسهم مشروعات الوكالة في تحسين حياة الملايين، حيث يستفيد أكثر من 13 مليون راكب شهريًا من وسائل النقل الحديثة في القاهرة، وتم توفير أكثر من 40 ألف وظيفة، كما يستفيد أكثر من 20 مليون شخص من خدمات الصرف الصحي، بالإضافة إلى إنشاء أكثر من 660 ميجاوات من الطاقة المتجددة.
خلال الاحتفالات، تم توقيع اتفاقيات جديدة بقيمة تقارب 300 مليون يورو، تعكس التزام فرنسا بدعم الأولويات المشتركة مع مصر، حيث تشمل هذه التمويلات مجالات التأمين الصحي والرعاية الصحية، مما يسهم في تحقيق النمو الشامل ومكافحة التفاوتات الاجتماعية.
أكد السفير الفرنسي في مصر على فعالية التعاون بين البلدين، مشيرًا إلى أهمية تبادل الخبرات والالتزام بتحسين حياة المواطنين، كما تم تنظيم جلسات عمل لمناقشة التحديات المتعلقة بالابتكار وتنمية المهارات، مع التركيز على دعم النساء الشابات.
سلطت الزيارة الميدانية إلى دلتا النيل الضوء على أهمية إدارة الموارد المائية، حيث أكدت المديرة التنفيذية للوكالة أن تحسين إدارة المياه يعد خطوة أساسية نحو الأمن الغذائي ومواجهة التحديات المناخية، مما يعزز التعاون بين فرنسا ومصر حتى عام 2030.
تعتبر مصر اليوم واحدة من أهم النظم البيئية للابتكار في القارة، حيث تسعى الوكالة الفرنسية للتنمية إلى بناء شراكات متوازنة تدعم التنمية المستدامة، مع التأكيد على أهمية التعاون في مجالات المناخ والشباب والمساواة بين الجنسين.
احتفلت الوكالة بعقدين من التعاون من خلال معرض للصور الفوتوغرافية يروي آثار هذا التعاون على الحياة اليومية للمواطنين، حيث أكد المدير العام للوكالة على أهمية العلاقة مع مصر واستعداد الوكالة للاستثمار من أجل السلام والرخاء المشترك.
تعمل الوكالة الفرنسية للتنمية على تنفيذ سياسة فرنسا في مجال التنمية والتضامن الدولي، حيث تدعم أكثر من 4000 مشروع ميداني في 115 دولة، مما يسهم في تحقيق المنافع العامة مثل المناخ والتعليم والصحة.

