شهد نشاط التخصيم في السوق المصرية نموًا ملحوظًا خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت الأرصدة المدينة إلى 59.78 مليار جنيه، مما يعكس زيادة الاعتماد على هذه الأداة التمويلية لتوفير السيولة للشركات.
أظهرت بيانات قطاع التمويل غير المصرفي أن الأرصدة المدينة لدى شركات التخصيم شهدت ارتفاعًا بنسبة 48.7% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث كانت 40.21 مليار جنيه بنهاية مارس 2025، مما يدل على زيادة الطلب على خدمات التخصيم.
كما ارتفع عدد الشركات المستفيدة من الخدمة إلى 958 شركة، بزيادة 28.2% عن العام الماضي، مما يعكس اتساع قاعدة العملاء وزيادة إقبال الشركات على استخدام التخصيم لتحسين التدفقات النقدية وإدارة رأس المال العامل.
وفيما يتعلق بالأداء الشهري، سجلت قيمة الأوراق المخصصة في مارس 2026 نحو 17.69 مليار جنيه، بزيادة 50.38% عن مارس 2025، مما يدل على تزايد النشاط في هذا القطاع.
توزعت العمليات بين التخصيم مع حق الرجوع، الذي بلغت قيمته 11.25 مليار جنيه، والتخصيم بدون حق الرجوع الذي بلغ 6.44 مليار جنيه، مما يعكس تنوع الخيارات المتاحة للشركات في استخدام هذه الأداة التمويلية.
تشير البيانات إلى أن التخصيم مع حق الرجوع استحوذ على 63.6% من إجمالي الأوراق المخصصة، بينما مثلت العمليات بدون حق الرجوع 36.4%، مما يبرز أهمية هذه الآلية في دعم الشركات في تحقيق أهدافها التمويلية.
يعد التخصيم أداة حيوية تتيح للشركات الحصول على السيولة النقدية بسرعة من خلال بيع حقوقها المالية الناتجة عن المبيعات الآجلة، مما يساعدها على تمويل أنشطتها التشغيلية والتوسع في أعمالها دون انتظار آجال التحصيل.

