اجتمعت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، مع اللجنة التنسيقية العليا للمجلس القومي للسكان لمتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، حيث تم استعراض الإنجازات والتحديات وإطلاق المنصة الإلكترونية للخطة التنفيذية الثانية للفترة 2026-2027.

أكدت الدكتورة الألفي أن الاجتماع يهدف لمتابعة مؤشرات الأداء، مشيرة إلى أهمية التركيز على خفض معدلات الحمل غير المخطط ووفيات حديثي الولادة، لما لذلك من تأثير مباشر على صحة الأم والطفل.

استعرضت انخفاض معدل الإنجاب الكلي إلى 2.33 طفل لكل سيدة، مع تحقيق 1.6 طفل في المحافظات الحضرية، وأكدت الحاجة لتكثيف التدخلات في المناطق الريفية، خاصة في قنا وسوهاج وأسيوط والمنيا.

ناقشت التحديات المستمرة، مثل تفضيل الجنس الذكري وزواج الأطفال في محافظة المنيا، مشددة على ضرورة تغيير السلوكيات المجتمعية من خلال تكامل جهود الشركاء.

استعرضت نتائج الخطة العاجلة “مُسرّع الاستراتيجية”، حيث انخفض عدد المناطق الحمراء من 74 إلى 20 منطقة، مما يعكس نجاح التدخلات الميدانية، وزاد عدد المحافظات الخالية منها إلى 13 محافظة.

أوضحت نائب الوزير أن الخطة العاجلة ترتكز على تعزيز اللامركزية ودور المحافظين، والتكامل بين خدمات الرعاية الصحية الأولية ومراكز تنمية الأسرة، مشددة على أن التعليم وتمكين المرأة يمثلان ركيزتين أساسيتين للتنمية السكانية المستدامة.

في سياق الجهود التوعوية، أشارت إلى تنفيذ الأيام السكانية تحت رعاية المحافظين، حيث تم تدريب 1306 من الأئمة والواعظات، وتنفيذ 3501 ندوة وصلت إلى أكثر من 14 مليون مواطن، مع التركيز على المباعدة بين الحمل وحق الطفل في الرضاعة والرعاية.

تطرقت الدكتورة الألفي إلى الخطة التنفيذية الثانية التي تستهدف الوصول بمعدل الإنجاب الكلي إلى 2.1 طفل لكل سيدة بنهاية 2027، معلنة تشغيل 4222 غرفة مشورة أسرية بنسبة إنجاز 83%.

دعت إلى توسيع الشراكة مع القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، وتعزيز دور الإعلام، وتكثيف التدخلات في محافظات الصعيد والريف عبر العيادات المتنقلة، مع سد الفجوة التمويلية والتعامل مع تحديات زيادة المواليد بين غير المصريين.

في ختام الاجتماع، استمعت نائب الوزير إلى مقترحات الجهات المشاركة لتطوير الأداء وتعزيز التنسيق، بما يضمن تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية بحلول عام 2027.