أعلن الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» عن خطط جديدة لتوسيع خدمات الشحن الجوي في المكسيك وباراجواي والبرازيل، مما يعكس الثقة المتزايدة في هذه الأسواق ويعزز مكانة أمريكا اللاتينية على خريطة الشحن الجوي العالمية في ظل نمو حركة البضائع والتجارة الإقليمية والدولية.

يهدف التوسع إلى تعزيز نظام تسوية حسابات الشحن (CASS)، الذي يعد من الأنظمة الأساسية لتنظيم الفوترة والتسوية المالية بين شركات الطيران ووكلاء الشحن، ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه قطاع الشحن الجوي في المنطقة نموًا مستمرًا، حيث سجلت شركات الطيران متوسط نمو سنوي بلغ 3.3% في حركة الشحن الكيلومتري خلال العقد الماضي.

تعتبر المكسيك سوقًا رئيسية في هذا السياق، حيث أُطلق نظام CASS Domestic في أبريل 2026، مما يعكس نضج السوق المحلية واحتياجاتها المتزايدة لحلول متطورة. كما تستعد المكسيك لتكون ثاني دولة في العالم تطبق خدمة IATA FlexiPay، التي تقدم خيارات سداد مرنة بين شركات الطيران ووكلاء الشحن.

في باراجواي، رغم حجمها الأصغر، حققت السوق معدلات نمو استثنائية، حيث من المتوقع إطلاق نظام CASS Export في الربع الأخير من عام 2026. وقد تجاوز حجم الشحن الجوي المنقول 42 ألف طن في 2025، محققًا نموًا سنويًا بنسبة 225.3%، مما يعكس التحولات الاقتصادية وزيادة الاعتماد على الشحن الجوي.

أما البرازيل، فهي تمثل أكبر أسواق الشحن الجوي في أمريكا الجنوبية، حيث تعتزم «إياتا» إطلاق نظام CASS Domestic في عام 2027. في 2025، نقلت شركات الطيران أكثر من 791 ألف طن من الشحن الجوي، مما يعكس دور النقل الجوي في دعم التجارة الخارجية.

قال خوان أنطونيو رودريجيز، المدير التنفيذي للخدمات المالية في «إياتا»، إن الاتحاد يدعم شركات الطيران في المنطقة عبر أنظمة دفع متطورة، مشيرًا إلى أن الثقة في حلول «إياتا» تتجلى من خلال التوسع المرتقب في الأسواق المحلية.

نظام CASS يعد أداة أساسية لتنظيم عمليات الفوترة بين شركات الطيران ووكلاء الشحن، حيث يعالج النظام معاملات مالية بقيمة 47.5 مليار دولار في 2025، محققًا معدل تسوية في المواعيد المحددة بلغ 100%. مع استمرار نمو التجارة الإلكترونية، تتجه أمريكا اللاتينية نحو دور أكبر في صناعة الشحن الجوي العالمية.