تُحيي وزارة الأوقاف ذكرى وفاة القارئ الشيخ محمد ساعي نصر الجرزاوي، أحد أبرز قراء القرآن الكريم في مصر، والذي ترك بصمة مميزة في تلاوة كتاب الله داخل البلاد وخارجها، حيث أسهم بصوته الشجي في إثراء دولة التلاوة المصرية.

وُلد الشيخ الجرزاوي في 28 مارس 1912 بقرية جرزا التابعة لمركز العياط في محافظة الجيزة، ونشأ في أسرة متدينة، حيث التحق بالكُتّاب في سن مبكرة وأتم حفظ القرآن الكريم، ثم انتقل للدراسة في الأزهر الشريف وحصل على العالمية عام 1932.

بدأت رحلة الشيخ الجرزاوي مع التلاوة من خلال المناسبات الدينية والاحتفالات القرآنية، واشتهر في القرى والمدن بفضل صوته العذب وأدائه المؤثر، قبل أن ينضم للإذاعة المصرية عام 1961، وكانت أولى تلاواته عبر الأثير من سورة الحديد.

كما شارك في التلاوة عبر التليفزيون المصري منذ أوائل الستينيات، وعُيّن قارئًا بمسجد الزمالك عام 1969، واستمر في أداء رسالته القرآنية داخل مصر وخارجها.

مثل الشيخ الجرزاوي مصر في إحياء ليالي شهر رمضان بعدد من الدول العربية والأوروبية، حيث شارك في العديد من المحافل الدينية الدولية وأسهم في التعريف بالمدرسة المصرية في التلاوة.

عرف الشيخ الجرزاوي بصوته العذب ونفَسه الطويل وأسلوبه المؤثر في تلاوة القرآن الكريم، وارتبط اسمه بعدد من كبار القراء الذين عاصروه، حتى توفاه الله في 9 مايو 1984 بعد رحلة حافلة بالعطاء، ودُفن في مسقط رأسه بقرية جرزا.

تؤكد وزارة الأوقاف أن سيرة القارئ الشيخ محمد ساعي نصر الجرزاوي تجسد نموذجًا راسخًا لعطاء قراء دولة التلاوة المصرية، الذين أسهموا في خدمة كتاب الله تعالى، مما رسخ مكانة المدرسة المصرية في التلاوة بفضل أصالة الإتقان وجمال الأداء.