نظمت وزارة الأوقاف سلسلة من الندوات العلمية في القاهرة والجيزة والدقهلية وأسيوط تحت عنوان “الموارد ليست ملكًا خاصًّا” وذلك لتعزيز الوعي الديني والاجتماعي حول أهمية الحفاظ على المياه، حيث أكدت الندوات أن الماء نعمة وأمانة مشتركة تتطلب مسؤولية من الجميع.

أشارت الندوات إلى أن المحافظة على المياه واجب ديني وأخلاقي، وأن الإسراف أو تلويثها يتعارض مع تعاليم الإسلام التي تدعو للاعتدال، كما أكدت أن الموارد المائية حق مشترك للأجيال الحالية والمستقبلية، مما يستدعي ضرورة ترشيد استخدامها.

في مديرية أوقاف القاهرة، تناول الدكتور عادل عبد الهادي مكانة الماء في الشريعة الإسلامية، مشددًا على أن المحافظة عليه تعبر عن شكر النعمة، ودعا إلى ترشيد الاستهلاك كجزء من السلوك الحضاري الذي يحفظ حقوق الجميع في هذا المورد الحيوي.

كما أكد الدكتور محمد جمال الصيرفي على أهمية نشر الوعي بثقافة ترشيد استهلاك المياه، مشيرًا إلى أن كل فرد مسؤول عن مقدار ما يستخدمه، مما يستدعي غرس هذه القيم في نفوس النشء لتعزيز الوعي بأهمية المياه كمورد مشترك.

وفي سياق متصل، أوضح الدكتور محمود محمد أحمد إسماعيل أن مواجهة تحديات ندرة المياه تتطلب وعيًا مجتمعيًا، مشددًا على أن ترشيد الاستهلاك مسؤولية مشتركة لضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة.

كما تناول الدكتور محمد محسن رمضان دور التكنولوجيا في دعم جهود الحفاظ على المياه، مؤكدًا أهمية استخدام التقنيات الحديثة في ترشيد الاستهلاك ورصد معدلات الاستخدام، مما يعزز الاستخدام المستدام للمياه.

في مديرية أوقاف الجيزة، أكد الأستاذ الدكتور مجدي محمود رشاد على أن المحافظة على المياه مسؤولية جماعية تبدأ من السلوك اليومي، مشيرًا إلى أن الإسراف يضر بمصالح المجتمع، مما يتطلب ترشيد الاستهلاك كجزء من المسؤولية الوطنية.

كما تناول الأستاذ الدكتور محمد أبو الحمد البعد الاجتماعي لقضية الحفاظ على المياه، مؤكدًا أنها حق مشترك، ودعا إلى تعزيز ثقافة التكافل والمسؤولية في استخدام المياه، حيث ينعكس سلوك كل فرد على المجتمع ككل.

وأوضح الأستاذ الدكتور عبد المنعم أحمد سلطان أن الشريعة الإسلامية تدعو للاعتدال في استخدام المياه، مشددًا على أن المحافظة عليها تعد من مقاصد الشريعة في حفظ الضروريات وصيانة مصالح الناس.

وفي مديرية أوقاف الدقهلية، استعرض الأستاذ الدكتور علي محمود الدلالات الشرعية للنصوص التي تحث على المحافظة على النعم، مؤكدًا أن الماء من أجلِّ نعم الله، وأن حسن الانتفاع به يعد من مقتضيات شكر النعمة.

وفي أسيوط، تناول الشيخ أسامة عبد الحفيظ سالم الآثار الاجتماعية والاقتصادية للإسراف في استخدام المياه، مشددًا على أن ترشيد الاستهلاك وعدم تلويث المصادر مسؤولية دينية ووطنية، مما يستدعي ثقافة راسخة في المجتمع.

في ختام الندوات، أشاد الحضور بالمحتوى العلمي والشرعي الذي تناولته، حيث أكدت الندوات على أهمية الحفاظ على الموارد المائية وتعزيز الوعي بخطورة الإسراف، مما يسهم في ترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية ودعم جهود وزارة الأوقاف في بناء الإنسان وتعزيز القيم الدينية والوطنية.