تحيي وزارة الأوقاف اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا أعمال العنف القائمة على أساس الدين أو المعتقد، الذي يوافق 22 أغسطس من كل عام، حيث يهدف هذا اليوم إلى تعزيز الالتزام بمواجهة التعصب والتمييز، وتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
تأتي هذه المناسبة في وقت تزداد فيه الحاجة إلى ترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم، حيث أن استخدام الدين كذريعة للإقصاء أو الكراهية يفتح أبواب العنف ويهدد السلم المجتمعي، مما يجعل من الضروري احترام التنوع الإنساني ومواجهة خطاب الكراهية.
يؤكد الإسلام على أهمية التعاون والعدل بين البشر، حيث قال تعالى: “يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم” مما يعكس قيمة التفاهم والتعايش السلمي
كما تجسد السنة النبوية هذه المعاني، حيث قال النبي ﷺ: “المسلم من سلم الناس من لسانه ويده”، مما يشير إلى أن سلامة الناس من الأذى هي قيمة أساسية في السلوك الإسلامي، تؤكد على أهمية احترام حقوق الجميع
إن التاريخ مليء بالأحداث المؤلمة الناتجة عن العنف القائم على الدين، مما يستدعي رفض أي خطاب متطرف يستغل الدين لأغراض سياسية، ويجب أن تتضافر الجهود الدولية لرفض أي دعوات تروج لصدام الحضارات.
تواصل وزارة الأوقاف جهودها في مواجهة التطرف من خلال تصحيح المفاهيم المغلوطة وتعزيز الفهم المستنير للنصوص الشرعية، كما تهتم بترسيخ ثقافة الحوار واحترام الاختلاف، حيث أن الحوار يعني إدارة الاختلاف بالعلم والحكمة، والبحث عن مساحات التعاون التي تخدم المجتمع.

