نظمت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين حوارا مجتمعيا حول مشروع قانون هوية الطفل، حيث شارك ممثلو المحافظات الحدودية وأعضاء التنسيقية، ويأتي هذا الحدث في إطار اهتمام التنسيقية بالتنوع الديموغرافي أثناء مناقشة القوانين المرتبطة بالطفل والأسرة.
استهلت النائبة مي كرم جبر اللقاء بعرض أبرز ملامح مقترح مشروع القانون وأهدافه وآليات تطبيقه، وشهدت الورشة تفاعلا من ممثلي المحافظات المشاركة، حيث تم تطبيق معايير القانون على المكونات الاجتماعية والثقافية في كل محافظة، مع طرح التحديات المرتبطة بتنفيذ القانون في البيئات الحدودية، خاصة في محافظات أسوان وسيناء والوادي الجديد وحلايب وشلاتين.
ناقش المشاركون عددا من المحاور المتعلقة بسهولة استخراج أوراق وهوية الطفل، كما تم تناول ربط الخدمات المختلفة بالهوية الرسمية، ووسائل الوصول إلى المناطق البعيدة والقرى الأكثر احتياجًا للخدمات.
خرج الحوار بعدد من التوصيات، أبرزها التوسع في الوحدات المتنقلة لاستخراج أوراق وهوية الطفل، بحيث تصل بصورة دورية إلى القرى والمناطق الحدودية، مع تبسيط الإجراءات وتقليل المستندات المطلوبة لتسهيل حصول الأسر على الخدمات.
أوصى المشاركون بربط تسجيل الطفل بالخدمات الصحية والتعليمية، ليصبح تسجيل المواليد جزءا من منظومة التطعيمات والالتحاق بالمراحل التعليمية، مما يساعد على دمج الأطفال داخل المنظومة الرسمية منذ المراحل الأولى.
أكدت التوصيات أهمية التوسع في الخدمات الرقمية وربط الجهات الحكومية إلكترونيا، مع ضمان حماية بيانات الأطفال داخل المنظومة الرقمية، بالإضافة إلى إطلاق حملات توعوية تتناسب مع طبيعة وثقافة المحافظات الحدودية، من خلال الجمعيات الأهلية والرائدات الريفيات.
شدد المشاركون على ضرورة مراعاة البعد الاقتصادي للأسر البسيطة عبر تخفيف الأعباء المرتبطة بالانتقال واستخراج الأوراق الرسمية، مع تدريب العاملين بالمؤسسات الخدمية على آليات التعامل مع المواطنين بالمناطق الحدودية، مما يسهم في تسهيل الإجراءات وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
تضمنت التوصيات دراسة تجديد بطاقة هوية الطفل بشكل دوري كل خمس سنوات، مما يسهم في الحد من ظاهرة الزواج المبكر، وتعزيز الانتماء، وتحسين جودة التعليم، بالإضافة إلى دعم تحديث البيانات بصورة مستمرة داخل المنظومة الرسمية.
ناقش الحوار أهمية ربط بطاقة هوية الطفل بالخدمات المختلفة، مثل التعليم والرعاية الصحية والأنشطة الشبابية، إلى جانب إجراء دراسات ميدانية دورية لرصد التحديات التي تواجه الأطفال والأسر داخل المحافظات الحدودية.
أدار الحوار أسماء عبدالله وآدم الطوخي، بحضور النائبة مي كرم جبر وشارك فيه ممثلون عن أسوان وحلايب وشلاتين وسيناء والوادي الجديد، مما يعكس التنوع في الآراء والمقترحات.

