أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة ونقل مؤسسات الدولة إليها يأتي في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى حماية مصر ومنع تكرار الأزمات التي واجهتها البلاد في السنوات الماضية، حيث تعرضت مؤسسات الدولة لضغوط أثرت على قدرتها في إدارة الأزمات.

وأوضح الرئيس أن المحكمة الدستورية العليا ومجلس الوزراء ووزارة الدفاع تعرضت لضغوط كبيرة في فترات سابقة، مما استدعى إعادة توزيع مؤسسات الدولة وعدم تركيزها في مكان واحد، وهو ما يعزز قدرة الدولة على إدارة الأزمات ويحافظ على استمرارية عمل مؤسساتها.

وأشار إلى أن الأحداث التي شهدتها مصر في عام 2011 تركت آثارًا مستمرة حتى اليوم، حيث كلّفت الاقتصاد المصري نحو 450 مليار دولار، مما أثر على مختلف القطاعات.

وشدد السيسي على أهمية إدراك الجميع، من مسؤولين وإعلاميين ومفكرين، خطورة أي ممارسات قد تضر بالدولة أو تعطل مسيرة التنمية، مؤكدًا ضرورة التحلي بالوضوح والشفافية في عرض الحقائق أمام المواطنين.

وأضاف أن مصر خاضت منذ عام 2013 حربًا ضد الإرهاب، تحملت خلالها الدولة أعباءً اقتصادية كبيرة، إلى جانب التضحيات التي قدمتها القوات المسلحة والشرطة، مع استهداف الإرهاب للمساجد والكنائس وسقوط شهداء ومصابين من أبناء الشعب المصري.

وأكد الرئيس أن الاحتفال بهذه المناسبة يمثل فرصة لاستحضار الدروس والعبر، حتى لا تتكرر أخطاء الماضي، مشددًا على أهمية مواصلة العمل بإخلاص لبناء الجمهورية الجديدة والحفاظ على أمن واستقرار الوطن.

وفي ختام كلمته، وجّه الرئيس السيسي التهنئة إلى القوات المسلحة وهيئة الشرطة والشعب المصري، داعيًا الله سبحانه وتعالى أن يحفظ مصر ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، واختتم كلمته بقوله: “تحيا مصر… تحيا مصر… تحيا مصر”