أعلنت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن ثورة 30 يونيو أحدثت تحولًا جذريًا في تمكين ذوي الإعاقة، حيث أسهمت السياسات الجديدة في دمج أكثر من 11 مليون مواطن في المجتمع، مما يعكس اهتمام القيادة السياسية بهذا الملف الحيوي.
وأوضحت كريم أن السنوات الماضية شهدت تغييرات ملحوظة في حقوق ذوي الإعاقة، حيث أصبح لهم دور بارز في مختلف المجالات، بما في ذلك السياسية والاقتصادية، بعد أن كانوا يعانون من تهميش كبير قبل الثورة. ومع حلول الذكرى الثالثة عشر للثورة، أصبح بإمكانهم المشاركة الفعالة في التنمية، مما أتاح لهم فرصًا للعيش بكرامة.
من بين الإنجازات المهمة، تم إصدار قانون رقم 11 لسنة 2019 الذي أنشأ المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والذي يهدف إلى حماية وتعزيز حقوقهم. هذا المجلس يعد صوتًا لذوي الإعاقة ويعمل على وضع السياسات اللازمة لضمان حقوقهم في المجتمع.
كما أكدت كريم أن القيادة السياسية أولت اهتمامًا خاصًا بذوي الإعاقة بعد الثورة، حيث تم إعلان عام 2018 عامًا لذوي الإعاقة، مما ساهم في تعزيز مشاركتهم في الحياة المجتمعية والسياسية. وقد تم إنشاء المجلس ليكون منصة للتواصل بين ذوي الإعاقة والجهات التنفيذية.
قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
بالتوازي مع جهود المجلس، تم إصدار قانون رقم 10 لسنة 2018 لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والذي يضمن لهم التمتع بجميع حقوق الإنسان. اللائحة التنفيذية للقانون تلزم الجهات الحكومية بتقديم خدمات متكاملة تشمل التعليم والصحة والرياضة.
كما تسعى الدولة لتوفير سكن خاص لذوي الإعاقة، حيث خصصت وزارة الإسكان نسبة 5% من الوحدات السكنية لهم. بالإضافة إلى ذلك، تم تنظيم الإعفاءات الضريبية للسيارات المعدة للاستخدام من قبلهم، مما يساهم في تحسين جودة حياتهم.
وأشارت كريم إلى أن اهتمام القيادة السياسية بهذا الملف كان له دور كبير في تحقيق هذه الإنجازات، حيث تم إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة (2026–2030) كخطوة نحو تحقيق العدالة والمساواة، مما يضمن مستقبلًا أفضل للجميع دون تمييز.

