أكد المطران سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، خلال المؤتمر الدولي لتعزيز الحوار المسيحي الإسلامي في القاهرة، أن الاحترام بين أتباع الأديان لا يتطلب اتفاقهم في العقيدة بل الإيمان بحرية كل فرد في معتقده، مشددًا على أهمية تربية الأجيال الجديدة على احترام الآخر لبناء السلام.

في كلمته، شكر المطران فوزي المشاركين من دول مختلفة، معبرًا عن قناعته بأهمية الحوار بين أتباع الديانات، حيث أشار إلى أن السؤال الأهم هو كيفية احترام عقيدة الآخر، موضحًا أنه كمسيحي مصري يتوجه إلى جاره المسلم، إذ يتشارك الجميع الحياة على أرض واحدة.

وأضاف أن الاحترام الحقيقي يعني الاعتراف بحرية الآخر في معتقداته، مؤكدًا أن احترام الإنسان لا يتطلب الاتفاق معه، وأن الحوار يجب أن يتحول إلى موقف عملي في الحياة اليومية، متسائلًا عن الحاجة لمراكز متخصصة للحوار إذا كانت هذه القناعات موجودة.

وأوضح أن اللقاءات قد تنتهي، لكن المراكز العلمية تواصل تعزيز ثقافة الحوار وتبادل الأفكار، مما يسهم في بناء الثقة والتفاهم بين الأديان، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك إرثًا حضاريًا كبيرًا في العيش المشترك، مما يجعلها نموذجًا مهمًا في تعزيز قيم الاحترام.

اختتم المطران كلمته بالتأكيد على أهمية إعداد جيل جديد يؤمن باحترام الآخر، مشددًا على أن نشر ثقافة السلام مسؤولية مشتركة، مستشهدًا بقول السيد المسيح: “طوبى لصانعي السلام لأنهم أبناء الله يُدعون”.