مفتي الجمهورية: تمكين الشباب ضرورة ملحة لمواجهة تحديات العصر

أكد مفتي الجمهورية، أ.د. نظير محمد عياد، خلال القمة الدولية الثالثة للقيادات الدينية في كوالالمبور، أن تمكين الشباب أصبح ضرورة ملحة لمواجهة التحديات المتسارعة في العصر الحديث، مشيرًا إلى أن استثمار طاقاتهم يسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية.

جاءت تصريحات المفتي في إطار القمة التي ترعاها الحكومة الماليزية بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي، حيث تناول أهمية دور الشباب في بناء المجتمعات وقدرتهم على التفاعل مع المستجدات العلمية والتقنية.

أوضح عياد أن القرآن والسنة أكدا على مكانة الشباب في المجتمع، مشيرًا إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم استثمر طاقات الشباب بشكل فعال، حيث كلفهم بمسؤوليات كبيرة رغم حداثة سنهم، مما يعكس أهمية تأهيلهم وتوجيههم نحو المسؤوليات الحقيقية.

دعا المفتي القادة الدينيين إلى الاقتداء بهذا المنهج، من خلال منح الشباب أدوارًا مؤثرة وتوفير برامج تأهيلية تركز على القيم الأخلاقية في ظل التحديات العالمية المعاصرة، مثل تغير المناخ والفقر والتمييز.

كما أكد على ضرورة الاستفادة من رؤى الشباب في صياغة حلول مبتكرة، مشددًا على أهمية توجيه الخطاب الديني نحو تحفيز الشباب على العمل والكسب المشروع، والاستفادة من التقنيات الحديثة لتحسين أوضاعهم المعيشية.

في ختام كلمته، دعا عياد إلى بناء جسور الحوار بين الأجيال لتعزيز الثقة المتبادلة، مشيرًا إلى أهمية توعية الشباب بمخططات تهدف لزعزعة الاستقرار، وضرورة تأهيلهم لمواجهة التحديات الفكرية والسلوكية.

تأتي مشاركة مفتي الجمهورية في هذه القمة تأكيدًا على دور دار الإفتاء المصرية في تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، ودعم الجهود الرامية إلى تمكين الشباب والمشاركة الإيجابية في مواجهة التحديات العالمية.