أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن استكمال استعداداتها لتنسيق القبول بالجامعات الحكومية والمعاهد للعام الجامعي 2026/2027، وذلك في ظل التوسع المستمر في التعليم العالي، مما يعزز قدرة الجامعات على استيعاب أعداد الطلاب المتقدمين مع الحفاظ على جودة التعليم.
تأتي هذه الخطوة تجسيدًا لفلسفة الدولة في إتاحة التعليم الجامعي المتميز، حيث يهدف ذلك إلى بناء رأس مال بشري مؤهل يمتلك المهارات اللازمة لدعم الاقتصاد الوطني القائم على المعرفة والابتكار، وليس مجرد زيادة أعداد المقبولين.
كما تتماشى هذه الإجراءات مع رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي لتطوير التعليم العالي، حيث تسعى الدولة إلى إعداد كوادر مؤهلة لدعم خطط التنمية وتعزيز تنافسية الدولة، مما يساهم في بناء الجمهورية الجديدة.
في إطار هذه الرؤية، تم تشكيل لجنة لتطوير البرامج الأكاديمية وربطها بمؤشرات سوق العمل، حيث تتولى إعداد رؤية شاملة لتطوير سياسات القبول استنادًا إلى دراسات علمية تستشرف احتياجات المستقبل وتواكب المتغيرات الاقتصادية.
أجرت اللجنة دراسات شاملة بالتعاون مع الوزارات ومؤسسات الصناعة، حيث تم تحليل مؤشرات التوظيف والاحتياجات المستقبلية لسوق العمل، مما ساهم في وضع مؤشرات القبول بمختلف القطاعات الجامعية بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل.
تنعكس نتائج هذه الدراسات على سياسات القبول هذا العام من خلال التوسع في الكليات والبرامج التي تشهد طلبًا متزايدًا، مع الحفاظ على معدلات القبول في التخصصات المستقرة، مما يعزز من فرص الخريجين في سوق العمل.
أكدت الوزارة أن جميع قرارات تطوير منظومة القبول ترتبط بجاهزية الجامعات من حيث الإمكانات الأكاديمية والبنية التحتية، مما يضمن الحفاظ على جودة التعليم كأولوية رئيسية.
يتماشى ذلك مع ما شهدته منظومة التعليم العالي من إنشاء جامعات جديدة وتوسيع البرامج الأكاديمية، مما يتيح استيعاب الزيادة في أعداد الطلاب مع الحفاظ على كفاءة الخدمات التعليمية.
كما أكدت الوزارة أن مكتب التنسيق الإلكتروني سيأخذ في اعتباره نظامي التعليم عند تحديد الحدود الدنيا للقبول، مما يضمن العدالة بين جميع الطلاب.
أعلنت الوزارة عن انطلاق المرحلة الأولى لتنسيق القبول بالجامعات والمعاهد للعام الجامعي 2026/2027، حيث ستبدأ من 5 أغسطس حتى 9 أغسطس 2026، مع تحديد الحدود الدنيا للقبول وفقًا للأنظمة الحديثة والقديمة.
في النظام الحديث، الحد الأدنى لمجموع الدرجات لشعبة علمي علوم هو 292، ولشعبة علمي رياضيات 275.5، وللشعبة الأدبية 229، بإجمالي 94767 طالبًا. بينما في النظام القديم، الحد الأدنى لشعبة علمي علوم هو 369، ولشعبة علمي رياضيات 347، وللشعبة الأدبية 270، بإجمالي 98 طالبًا.

