عقدت اللجنة القانونية بحزب الغد اجتماعًا موسعًا برئاسة المهندس موسى مصطفى موسى لمناقشة الأثر التشريعي لقوانين الإيجار السكني والتجاري لعامي 2025 و2026، بحضور خبراء قانونيين وأعضاء اللجنة، بهدف تحقيق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين بما يتوافق مع أحكام الدستور والقانون.

أكد المهندس موسى مصطفى موسى أن الحزب يعتبر هذا الملف من أهم القضايا المجتمعية التي تمس ملايين الأسر المصرية، مشيرًا إلى أهمية دراسة التطبيق العملي للقوانين ورصد آثارها الاجتماعية والاقتصادية، تمهيدًا لرفع توصيات مدروسة للجهات المختصة إذا لزم الأمر، بما يحقق الصالح العام.

أضاف رئيس الحزب أن احترام أحكام المحكمة الدستورية العليا يأتي في مقدمة أولويات الحزب، مع التأكيد على أهمية الحوار القانوني الجاد للوصول إلى حلول تضمن حقوق جميع الأطراف، دون الإضرار بالملاك أو تعرض المستأجرين لآثار اجتماعية سلبية، مشددًا على فلسفة الحزب في تحقيق العدالة والإنصاف.

شدد موسى على أن الحزب سيظل منفتحًا على جميع الرؤى القانونية والأكاديمية المتعلقة بملف الإيجارات، إيمانًا منه بأن التشريع الناجح هو الذي يحقق التوازن بين الحقوق والالتزامات، مما يسهم في الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.

أكد المستشار يحيى وفا أن الاجتماع تناول قراءة متعمقة للنصوص القانونية ومناقشة الأثر التشريعي المتوقع بعد بدء تطبيق القانونين، موضحًا أن نجاح أي تشريع يعتمد على تحقيق التوازن بين الحقوق والالتزامات، وهو ما تسعى اللجنة لدراسته من جميع الجوانب القانونية والدستورية.

أضاف المستشار وفا أن اللجنة القانونية بحزب الغد تهدف إلى إعداد رؤية قانونية متكاملة تستند إلى أحكام الدستور، مع مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، مؤكدًا أن الحوار القانوني المسؤول هو السبيل الأمثل لتقديم مقترحات تدعم الاستقرار التشريعي.

قال المستشار محمد سليمان جاد إن مناقشات اللجنة شهدت طرح رؤى قانونية حول آليات تنفيذ القانونين والتحديات المحتملة، مؤكدًا أن الهدف هو متابعة آثار التشريعات واقتراح ما يعزز كفاءتها ويحقق العدالة بين جميع الأطراف.

أوضح المستشار جاد أن اللجنة ستواصل اجتماعاتها بشكل دوري لمتابعة المستجدات والاستماع إلى الآراء القانونية والمجتمعية، وصولًا إلى توصيات تستند إلى قواعد القانون والدستور، بما يدعم جهود الدولة في تطوير المنظومة التشريعية.

خرج الاجتماع بعدد من التوصيات، أبرزها التأكيد على متابعة الأثر التشريعي للقانونين خلال مراحل التطبيق، وإعداد مذكرة قانونية تتضمن الملاحظات العملية، مع فتح قنوات للحوار مع الملاك والمستأجرين للاستماع إلى آرائهم ومشكلاتهم.

كما أوصت اللجنة بضرورة استمرار الحوار المجتمعي حول القضايا ذات الأبعاد الاجتماعية، مع احترام أحكام المحكمة الدستورية العليا، والعمل على تقديم مقترحات قانونية تضمن الحفاظ على حقوق الملكية ومراعاة البعد الاجتماعي للمستأجرين، وصولًا إلى منظومة تشريعية متوازنة تحقق المصلحة العامة.