أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم إنشاء سايبر ترفيهي يتضمن ألعابًا إلكترونية ومواقع إنترنت، مشيرة إلى أن المشروع جائز إذا خلى من المحاذير الشرعية، مثل الألعاب والمحتوى الذي يدعو للرذيلة، مع ضرورة الالتزام بعدم إلهاء الزبائن عن واجباتهم الدينية.
أكدت دار الإفتاء أن الحكم الشرعي لمشروع السايبر يعتمد على طبيعة المحتوى والغاية منه، فإذا كانت الأنشطة مباحة ولا تحتوي على محرمات، فإن الربح منها حلال، أما إذا تضمن المشروع أي محظورات، فإن المشاركة فيه تصبح محرمة.
الشريعة الإسلامية تبيح وسائل الترفيه بشرط ألا تتعارض مع مقاصدها، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم التأكيد على أهمية الترويح عن النفس، مما يدل على أن اللهو المباح يمكن أن يكون جزءًا من الحياة اليومية.
فيما يتعلق بمشروع السايبر، فإن الخدمات المكتبية كطباعة الفاكس تعتبر مباحة، بينما يجب الانتباه لمحتوى الألعاب الإلكترونية واستخدام الإنترنت المفتوح، حيث ينبغي أن تكون الأنشطة خالية من المحرمات.
الألعاب التي تخلو من المحرمات وتؤدي غرضًا مباحًا تعتبر جائزة، إذ إن الأصل في اللهو الإباحة ما لم يرتبط بمحظور شرعي، كما جاء في القرآن الكريم.
تتطلب الشريعة مراعاة عدة ضوابط، منها ألا يؤدي اللعب إلى إدمان أو تضييع حقوق الله، وألا يتضمن ميسرًا أو سلوكًا محرمًا، كما يجب أن لا يسبب النزاع أو الخصومة بين اللاعبين.
أيضًا، يجب أن لا تحتوي الألعاب على طقوس تعبدية مخالفة لعقيدة المسلمين، وأن لا تؤدي إلى تضييع حقوق العباد، خاصة الأهل الذين يتحمل الشخص مسؤوليتهم.
في النهاية، يتعين على صاحب المشروع أن يكون رقيبًا على محتوى السايبر، حيث إن تمكين الآخرين من المحرمات يعد مشاركة في الإثم، مما يستوجب الحذر والالتزام بالقيم الأخلاقية والدينية.

