دعا النائب الدكتور عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار، إلى فتح حوار وطني حول بناء منظومة دستورية حديثة تواكب تطورات الدولة المصرية في ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشددًا على ضرورة تجاوز الحلول الجزئية والتركيز على أسس دستورية مستقرة.

أوضح خليل أن التجارب العالمية في بناء الدول تؤكد أهمية تأسيس بنية دستورية قوية، تضع المبادئ العامة للدولة وتترك التفاصيل للقوانين، مما يمنح النظام التشريعي المرونة اللازمة لمواجهة التغيرات دون الحاجة لمراجعات متكررة.

وأشار إلى ضرورة وجود دستور يعكس فلسفة الجمهورية الجديدة ويكون مناسبًا لمختلف المراحل، مع التركيز على المبادئ الدستورية التي تعزز الاستقرار المؤسسي وتمنح السلطة التشريعية القدرة على تطوير القوانين بما يتناسب مع احتياجات المجتمع.

كما أكد أن النقاش حول انتخابات المحليات يجب أن يتجاوز تحديد المواعيد، ليشمل مراجعة شاملة للإطار الدستوري والتشريعي الذي ينظم الإدارة المحلية، مشيرًا إلى أهمية وجود محليات حقيقية تتطلب إطارًا قانونيًا متينًا.

طرح خليل إشكاليتين رئيسيتين تتعلقان بقانون الإدارة المحلية وقانون الانتخابات، متسائلًا عن قدرة المنظومة الانتخابية الحالية على إنتاج كوادر مؤهلة لإدارة محلية حديثة تعتمد على اللامركزية.

أكد أن الدولة المصرية حققت تقدمًا كبيرًا في السنوات الأخيرة من خلال التحول من منهج ترميم الأزمات إلى البناء الشامل، وهو ما يجب أن يمتد إلى الإصلاحات التشريعية والدستورية.

دعا إلى إطلاق حوار وطني شامل يضم خبراء ومتخصصين وكافة القوى السياسية لمناقشة محاور أساسية لدستور جديد يلبي احتياجات الجمهورية الجديدة ويعزز كفاءة المؤسسات.

أشار إلى أن مصر تمر بمرحلة تأسيسية مهمة، وأن البناء الحقيقي لا يقتصر على تطوير البنية التحتية، بل يشمل أيضًا بناء منظومة دستورية وتشريعية مستقرة تخدم الدولة والأجيال القادمة.

شدد على ضرورة وجود دستور يكتب للدولة لا للمرحلة، ويؤسس لاستقرار طويل الأمد، بما يتماشى مع طموحات الجمهورية الجديدة في بناء دولة عصرية وقوية.