الأنبا إرميا يؤكد على أهمية الحوار المسيحي الإسلامي في مؤتمر بالقاهرة

أكد الأنبا إرميا، رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، خلال المؤتمر الدولي لتعزيز الحوار المسيحي الإسلامي بالقاهرة، على عمق العلاقات التاريخية بين المسلمين والمسيحيين في مصر، مشيرًا إلى أن عودة بطريرك الكنيسة القبطية إلى كرسيه في عهد عمرو بن العاص تجسد نموذجًا مبكرًا للتعايش والشراكة الوطنية، مما يستدعي البناء على هذا الإرث لمواجهة التحديات المعاصرة.

وأوضح الأنبا إرميا أن مستقبل الحوار يجب أن يستند إلى التاريخ المشترك الذي يجمع أبناء الوطن، مشددًا على أهمية التعاون بين المؤسسات الدينية في قضايا المجتمع مثل حماية الأسرة وترسيخ القيم الأخلاقية، بالإضافة إلى تنظيم أنشطة ثقافية مشتركة وتعزيز الحوار عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أن العالم يواجه صراعات متزايدة، مما يجعل الحوار والتعاون بين الأديان ضرورة لتحقيق الاستقرار، مؤكدًا أن مستقبل العلاقات المسيحية الإسلامية يعتمد على الإرادة المشتركة والابتعاد عن التوتر والانغلاق.

كما أشار الأنبا إرميا إلى أن الاختلاف بين البشر ظاهرة طبيعية، لكنه لا ينبغي أن يؤدي إلى الكراهية أو الصراع، معبرًا عن أسفه لتراجع ثقافة قبول الرأي الآخر، مستشهدًا بقول الإمام الشافعي حول أهمية احترام الآراء المختلفة.

وشدد على أن نجاح الحوار يتطلب التخلي عن الأحكام المسبقة والبحث عن القواسم المشتركة، موضحًا أن الحوار الحقيقي يقوم على الإصغاء المتبادل، بينما يعكس الفشل في الحوار رغبة في التسلط وضعفًا في القدرة على التواصل.