شارك مركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا في المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية “طريق السلام والتسامح والتنوير” في أوزبكستان، حيث جمع الحدث كبار العلماء والمفتين من مختلف أنحاء العالم، مما يعكس أهمية تعزيز الحوار الثقافي والديني في مواجهة التحديات المعاصرة.
افتتح المركز مشاركاته بالمؤتمر الصحفي العالمي في متحف الحضارة الإسلامية بطشقند، حيث أكد حسن محمد، مدير المركز، على أهمية المنتدى في ظل الحملات التي تستهدف تشويه صورة الإسلام، مشيرًا إلى دور التراث العلمي للأئمة مثل الإمام البخاري والماتريدي في تعزيز قيم التسامح والاعتدال، كما أشاد بالنهضة الثقافية في أوزبكستان التي تساهم في إحياء التراث الإسلامي.
تأتي هذه المشاركة ضمن رؤية مفتي الجمهورية لتعزيز التعاون العلمي مع المؤسسات الدولية في مجالات مكافحة التطرف، مما يسهم في بناء القدرات وتعزيز الفكر الوسطي لمواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.
خلال الفعاليات، قدم حسن محمد محاضرة لعدد من الباحثين في أوزبكستان، حيث استعرض تجربة المركز في رصد ظواهر التطرف والإسلاموفوبيا، وناقش سبل التعاون المشترك للاستفادة من الخبرة المصرية في مجالات البحث وبناء القدرات.
كما شارك المركز في المؤتمر الدولي حول تراث الإمام الماتريدي، حيث قدم ورقة علمية تناولت كيفية الاستفادة من الإرث الفكري للإمام في مواجهة الفكر المتطرف وتعزيز قيم الاعتدال، مشددًا على أهمية تجديد توظيف هذا الإرث في الواقع المعاصر.
اختتم حسن محمد كلمته بالتأكيد على أن فكر الإمام الماتريدي يمثل مدخلًا فكريًا لمواجهة الغلو والتشدد، مما يسهم في تعزيز ثقافة الحوار والتسامح وترسيخ قيم الوسطية التي يقوم عليها الإسلام.

