استعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء التحولات الجيوسياسية الراهنة وتأثيرها على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أهمية الممرات البحرية كعوامل رئيسية في التجارة العالمية والأمن العسكري، مما يبرز تأثيرها على العلاقات الدولية.
أوضح الدكتور علي الدين هلال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن الممرات البحرية تعد شرايين حيوية للتجارة ونقل الطاقة، حيث تؤثر بشكل مباشر على استقرار العلاقات بين الدول، ويعتبر أمن هذه الممرات ضروريًا لضمان تدفق السلع والموارد.
تابع هلال أن بعض الممرات مثل مضيقي هرمز وباب المندب تمثل نقاط اشتباك بين القوى الكبرى، وأي أزمة في هذه المناطق قد تؤدي إلى تداعيات دولية واسعة، مما يجعل الدول الكبرى تسعى لحماية الملاحة الدولية كجزء من أمنها القومي.
في السياق ذاته، أكد الدكتور نصر محمد عارف أن الجغرافيا السياسية عادت لتكون عاملًا حاسمًا في السياسة الدولية، حيث تجلى ذلك في النزاع الأمريكي الإيراني وتأثيره على سلاسل إمداد الطاقة، مما يبرز أهمية الجغرافيا في تشكيل النظام الدولي.
رغم الحديث عن تراجع أهمية الشرق الأوسط، أشار عارف إلى أن المنطقة لا تزال مركزًا حيويًا يربط بين القارات الثلاث، مما يعيد للجغرافيا السياسية دورها المحوري في العلاقات الدولية.
من جهته، أكد د. عبد المنعم سعيد أن العلاقات الإقليمية تتسم بالتعقيد، حيث تتداخل مصالح الدول العربية مع القوى الخارجية مثل إيران وتركيا وإسرائيل، مما يستدعي البحث عن نظام إقليمي عربي جديد يعتمد على الذات.
وأشار د. جمال عبد الجواد إلى أن صعود قوى جديدة مثل الصين وروسيا يتطلب إعادة النظر في النظام الدولي، حيث أصبحت القوى المتوسطة قادرة على تحييد القوة العسكرية للدول الكبرى، مما يؤثر على التوازن الدولي.
تحدث السفير عزت علي البحيري عن ضرورة إصلاح النظام الدولي، مشيرًا إلى أهمية زيادة التمثيل الإفريقي والآسيوي في الأمم المتحدة، وتقليص استخدام حق النقض لضمان قرارات أكثر عدلًا، مما يعكس الحاجة الملحة لتحديث النظام الأممي.
أضاف البحيري أن صعود تكتلات مثل بريكس يمنع أي دولة من الاستئثار بالقرار العالمي، مشيرًا إلى دور القوى المتوسطة كوسيط فعال في الأزمات الإقليمية، مما يعكس تحولًا في موازين القوى على الساحة الدولية.

