أطلقت وزارة الصحة والسكان بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان ومعهد بيرنت الأسترالي وجامعة عين شمس برنامجًا تدريبيًا لتطوير مهارات التدريس في مجال القبالة، بهدف إعداد كوادر وطنية قادرة على تدريب أجيال جديدة من القابلات وتعزيز دمج خدمات القبالة ضمن نظام الرعاية الصحية.

أكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة لشؤون السكان، أن مصر تشهد تحولًا مهمًا في نموذج تدريب القابلات، حيث يتم الانتقال من الاعتماد على أطباء النساء والتوليد إلى إعداد مدربين من القابلات أنفسهن، مما يعزز كفاءة الممارسة المهنية ويعكس الفلسفة العالمية للمهنة.

شددت على أهمية شهادة التدريب في القبالة كمسؤولية تجاه القابلات المستقبليات، مع ضرورة التركيز على المهارات العملية إلى جانب المعرفة النظرية لضمان تقديم رعاية آمنة وذات جودة للأمهات وحديثي الولادة.

أظهرت دراسة استثمارية بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان احتياج مصر إلى نحو 9 آلاف قابلة، مما يسهم في خفض معدلات الولادة القيصرية التي وصلت إلى 79% وفق المسح الأسري لعام 2025، مقارنة بنحو 72% عام 2021.

تستهدف الوزارة الوصول إلى هذا العدد بحلول نهاية عام 2028، مع دعم إنشاء معهد صحي في كل محافظة لتلبية الاحتياجات الفعلية، حيث تم التعاون مع منظمة اليونيسف وصندوق الأمم المتحدة للسكان لتجهيز 27 معملاً لتدريب القبالة وإنعاش حديثي الولادة.

كما أكدت أهمية التعاون الدولي مع خبرات المملكة المتحدة والكلية الملكية للقابلات، حيث يتم تبادل الخبرات وتدريب الكوادر، مع قرب الانتهاء من اللائحة التنفيذية لمهنة القبالة التي تحدد حقوق ومسؤوليات القابلات داخل المستشفيات.

تهدف الدولة إلى تعزيز الولادة داخل المنشآت الصحية التي تصل حاليًا إلى نحو 97%، مع تعظيم دور القابلة في الرعاية الصحية الأولية ودعم تنظيم الأسرة، مما يسهم في تحسين رعاية الأم والطفل ومواجهة ارتفاع معدلات الولادة القيصرية.

من جانبها، قالت الدكتورة سحر موسى، عميد كلية التمريض بجامعة عين شمس، إن البرنامج يهدف إلى تطوير مهارات التدريس لدى الكوادر الأكاديمية لضمان إعداد مدربين قادرين على نقل المعرفة والمهارات العملية للأجيال الجديدة.

أكدت السيدة جيرمين حداد، ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان، أن إطلاق البرنامج يمثل خطوة مهمة لتعزيز مهنة القبالة ودمجها بفاعلية داخل النظام الصحي، مما يسهم في تحسين صحة الأمهات وحديثي الولادة وخفض معدلات الوفيات بينهما.