نجح فريق طبي بمجمع الشفاء الطبي في بورسعيد في إجراء عملية دقيقة لاستئصال ورم ضخم بحجم يزيد عن 10 سم لمريضة تبلغ من العمر 50 عامًا، وذلك باستخدام تقنية المناظير الحديثة، مما يعكس تقدم الخدمات الصحية في مصر ويعزز من فرص العلاج المتقدم للمرضى.

المريضة، التي كانت تعاني من تاريخ مرضي لأورام الثدي، تم تشخيصها بورم متحور في منطقة الحوض، وبعد دراسة دقيقة لحالتها، تقرر إجراء العملية بالمنظار لتفادي المخاطر المحتملة للجراحة التقليدية، ورغم تعقيد الحالة، تمت العملية بنجاح، وغادرت المريضة المستشفى في حالة صحية مستقرة.

الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، أكد أن هذا النجاح يعكس التطور الكبير في خدمات المناظير العلاجية المتقدمة، ويظهر التزام الهيئة بتوفير أحدث التقنيات الطبية وفق أعلى معايير الجودة، مما يسهم في تحسين نتائج العلاج للمرضى.

وحدة مناظير الجهاز الهضمي بمجمع الشفاء تُعد الأولى في تقديم العلاج المتقدم لأورام الجهاز الهضمي، حيث تقدم خدمات المناظير التشخيصية والعلاجية المتقدمة، مما يتيح معالجة الحالات المعقدة دون الحاجة لتدخلات جراحية كبرى، وهو ما يساهم في رفع جودة حياة المرضى.

تكلفة تجهيز الوحدة بلغت نحو 20 مليون جنيه، وهي مجهزة بأحدث الأجهزة العالمية، حيث نجحت الوحدة في إجراء أكثر من 10 آلاف حالة منظار، بما يعكس الخبرات الطبية المتوفرة بها، بينما تتجاوز تكلفة هذه التدخلات في القطاع الخاص 250 ألف جنيه، مما يبرز حرص الدولة على تقديم خدمات علاجية متقدمة بالمجان تحت مظلة التأمين الصحي الشامل.

قسم مناظير الجهاز الهضمي بمجمع الشفاء أصبح مركزًا علميًا متميزًا، حيث شارك في بحث علمي حول استئصال الأورام الكبيرة باستخدام تقنيات المناظير المتقدمة، وتم قبول البحث في مؤتمر الجمعية الأمريكية للمناظير، مما يعكس مستوى الكفاءة المهنية للكوادر الطبية.

الدكتور أحمد مدكور، قائد الفريق الطبي، تم الإشادة بجهوده، حيث شارك في العملية مع مجموعة من الأطباء المتخصصين، مما يعكس التعاون المثمر بين الأطباء وفرق التمريض، ويؤكد على أهمية التقنيات الحديثة في تحسين فرص العلاج للمرضى.

تقنيات مناظير الفراغ الثالث تمثل نقلة نوعية في علاج الأورام، مما يفتح آفاقًا جديدة للحالات التي كانت تتطلب جراحات كبرى، ويعزز من ريادة الهيئة في تقديم الخدمات الطبية المتطورة تحت مظلة التأمين الصحي الشامل.