مصر تطلق برنامجًا وطنيًا لإحياء مهنة القبالة وتعزيز صحة الأم والطفل
أعلنت الدكتورة كوثر محمود، نقيب التمريض، عن إطلاق برنامج وطني لإحياء مهنة القبالة في مصر، مشيرة إلى أن هذا البرنامج يأتي في إطار جهود الدولة لتطوير المهنة بما يتماشى مع المعايير الدولية، مما يسهم في تحسين صحة الأم والطفل.
خلال فعاليات إطلاق البرنامج من مقر جامعة الدول العربية، أكدت نقيب التمريض على أهمية تشكيل لجنة وطنية للحد من معدلات الولادة القيصرية، بالإضافة إلى قرار إحياء مهنة القبالة، مما يعكس التزام الوزارة بتعزيز الرعاية الصحية.
وثمنت الدعم المستمر من الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، لمهنة التمريض وبرامج إعداد القابلات، مشيرة إلى أن هذا الدعم كان له دور محوري في تطوير القبالة وتهيئة بيئة مناسبة لتدريب الكوادر المتخصصة.
وأوضحت أن مهنة القبالة لها جذور تاريخية في مصر، حيث تم إنشاء أول مدرسة للولادات عام 1832، مما يبرز أهمية تأهيل القابلات بشكل علمي ومنظم لمواجهة التحديات الحالية في هذا المجال.
كما أشارت إلى أن الفجوة في أعداد مقدمي خدمات صحة الأم والطفل تتطلب إعادة إحياء المهنة وفق رؤية عصرية، حيث تمتلك مصر استراتيجية وطنية متكاملة بدعم من المجلس الدولي للقابلات.
وأكدت أن برامج إعداد القابلات شهدت تطورًا مستمرًا منذ التسعينيات، حيث تم زيادة مدة التدريب من أربعة إلى 18 شهرًا لضمان أعلى مستويات الكفاءة المهنية.
وأفادت بأن كليات التمريض بدأت في تنفيذ برنامج تخصصي للقبالة، يهدف إلى إعداد كوادر متخصصة قادرة على تقديم خدمات آمنة ومتكاملة، مع وجود برامج دراسات عليا تشمل الماجستير والدكتوراه في هذا المجال.
كما أكدت أن الإطار التشريعي للمهنة قائم، حيث يتضمن قانون نقابة التمريض العديد من المواد الخاصة بالقابلات، مما يعكس تاريخ المهنة العريق في مصر.
وشددت على أن تطوير القبالة يتطلب بناء نموذج حديث يضمن سلامة الأم والطفل، مع تحديد واضح لاختصاصات القابلات والحالات التي تتطلب تدخل الطبيب المتخصص.
وفي ختام كلمتها، أوصت نقيب التمريض بإعادة شُعبة التوليد وصحة المجتمع بالمعاهد الفنية الصحية، وتعزيز الدور الإعلامي في نشر الوعي بأهمية مهنة القبالة، مما يسهم في تحسين مؤشرات صحة الأم والطفل.

