شهدت الجلسات العامة لمجلس النواب هذا الأسبوع مناقشة الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة للعام المالي 2024/2025، حيث شارك نواب تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين بتقديم رؤى وتوصيات مهمة لمواجهة التحديات الاقتصادية، مما يعكس أهمية هذا النقاش للمواطنين في ظل الظروف الراهنة.

أوضح النائب أكمل نجاتي أن الحساب الختامي يكشف عن جهود الحكومة لرفع كفاءة الإنفاق وزيادة الحصيلة الضريبية دون فرض ضرائب جديدة، كما أشار إلى أن أعباء الدين العام لا تزال تؤثر على مسار الإصلاح والتنمية، داعيًا إلى ضرورة إصلاح الهيئات الاقتصادية التي اعتبرها “سرطانًا ماليًا”.

في السياق نفسه، أكد النائب عمرو درويش أن مناقشة الحساب الختامي تمثل لحظة كاشفة للأداء المالي للدولة، مشيرًا إلى ضرورة مراجعة مؤشرات الدين العام الذي بلغ 95.3% من الناتج المحلي، مما يتطلب حلولًا عاجلة لتعظيم الإيرادات غير الضريبية.

من جانبها، دعت النائبة مي كرم جبر إلى تعزيز الإنفاق الإنتاجي وربط الاقتراض بالمشروعات ذات العائد الاقتصادي، مشيرة إلى أهمية تحسين جودة الموارد وزيادة كفاءة الإنفاق لمواجهة الأزمات ودعم الفئات الأكثر احتياجًا.

كما أكدت النائبة مارسيل سمير على ضرورة مراجعة سياسات الإنفاق، مشيرة إلى أن خدمة الدين تلتهم جزءًا كبيرًا من الحصيلة الضريبية، مما يضغط على الموازنة ويستدعي تعزيز كفاءة الاستثمار العام.

فيما انتقد النائب محمد فريد إدارة المال العام، مشددًا على ضرورة إعادة توجيه الموارد لصالح المواطن وتحقيق كفاءة حقيقية في إدارة المال العام.

وأشارت النائبة نيڤين إسكندر إلى الفجوة بين التخطيط والتنفيذ، محذرة من الاعتماد المتزايد على الاقتراض، وداعية إلى تحسين جودة الإنفاق على التعليم والصحة والخدمات الأساسية.

وفي ختام النقاش، أكدت النائبة دينا هلالي على أهمية الانتقال إلى منطق الاستدامة في إدارة الأصول العامة، مشددة على ضرورة تحسين دقة البيانات المالية لضمان اتخاذ قرارات أكثر فاعلية تؤثر إيجابًا على حياة المواطنين.