انعقد ملتقى الفكر الإسلامي الدولي في نسخته الثامنة بمسجد الإمام الحسين بالقاهرة برئاسة د.أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بمشاركة علماء ومفكرين من مختلف دول العالم عبر تقنية الاتصال المرئي، حيث تم تناول أهمية الأخلاق في الإسلام وتأثيرها على المجتمع.

افتتح الملتقى د.أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلاها القارئ محمد القلاجي، حيث رحب الوزير بالحضور مؤكدًا على أهمية المناسبة في شهر ربيع الأنوار، داعيًا إلى تعزيز القيم النبوية في المجتمع.

أشار الوزير إلى أن حوالي ستين ألف حديث نبوي تتعلق بالأخلاق، مما يبرز دورها المحوري في السنة النبوية، موضحًا أن الأخلاق النبوية تمثل بحرًا من الأنوار التي ينبغي أن تملأ المجتمع. كما أكد أن المحبة والرحمة هما مفتاح كل خير، مشددًا على ضرورة تجسيد هذه القيم في التعامل مع الجميع.

تحدث الوزير عن أهمية استحضار مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم كفرصة لتعزيز الأخلاق في المجتمع، مشيرًا إلى ضرورة أن يكون المسلمون سفراء للإسلام من خلال حسن السلوك. كما دعا إلى ضرورة الوعي الجماعي بين المسلمين لتعزيز القيم النبيلة في العالم.

تناول الملتقى أيضًا مداخلات من علماء ومفكرين من مختلف الدول، حيث أكدوا على أهمية الأخلاق كجوهر الرسالة الإسلامية، وأن العلم يجب أن يقترن بالتربية والأدب. كما تم التأكيد على ضرورة بناء الإنسان من خلال الأخلاق الحميدة، خاصة في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها العالم.

في ختام الملتقى، تم تقديم مجموعة من الأبحاث حول سبل مواجهة الإلحاد، حيث تم الإعلان عن نشر هذه الأبحاث في كتاب مترجم إلى الإنجليزية، مما يعكس جهود وزارة الأوقاف في نشر الفكر الوسطي وتعزيز التواصل العلمي والثقافي.

شهد الملتقى حضور عدد كبير من العلماء والمفكرين، بالإضافة إلى مشاركة واسعة عبر تقنية الاتصال المرئي، مما يعكس أهمية الحدث في تعزيز القيم الإسلامية في جميع أنحاء العالم.