نجحت مصر في تحقيق تحول تاريخي في مكافحة التهاب الكبد الفيروسي، حيث أصبحت أول دولة في العالم تحصل على شهادة القضاء على فيروس «سي» بعد أن كانت نسبة المصابين به تقترب من 15% من السكان، ويعتبر هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو مواجهة التحديات الصحية المستقبلية.

جاء ذلك خلال الاحتفال باليوم العالمي للكبد بحضور عدد من الشخصيات البارزة في القطاع الصحي، حيث أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن القضاء على فيروس «سي» جاء نتيجة استراتيجية وطنية شاملة تضمنت التوسع في الفحص المبكر والعلاج المجاني، بالإضافة إلى التعاون مع شركات الأدوية لتوطين صناعة الدواء في مصر.

أوضح عبدالغفار أن هذا النجاح انعكس على المؤشرات الصحية، حيث انخفضت الحاجة إلى زراعة الكبد وتراجعت معدلات الإصابة بسرطان الكبد المرتبط بالتهاب الكبد الفيروسي، مما يعكس الأثر الصحي والاقتصادي الكبير للاستراتيجية المصرية.

كما أشار إلى أن الدراسات المنشورة في عامي 2025 و2026 تؤكد أن برامج الفحص الشامل والعلاج المبكر أسهمت في خفض معدلات تليف الكبد وسرطان الخلايا الكبدية، مما جعل التجربة المصرية نموذجًا يحتذى به عالميًا في تنفيذ استراتيجيات مكافحة التهاب الكبد الفيروسي.

من جانبه، استعرض الدكتور نعمة سعيد عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، التحديات الصحية العالمية المرتبطة بأمراض الكبد، مشيرًا إلى أن تجربة مصر تعد من أبرز قصص النجاح في هذا المجال، وأكد على أهمية استمرار برامج الفحص المبكر وتعزيز الوقاية لضمان وصول المرضى إلى العلاج.