تفقدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة المدينة المتكاملة لمعالجة المخلفات بالعاشر من رمضان، حيث تأتي الزيارة في إطار جهود الدولة لضمان معالجة المخلفات بصورة آمنة ومستدامة، مما يسهم في تحسين جودة حياة المواطنين والحد من التلوث البيئي.

رافق الوزيرة خلال الجولة عدد من المسؤولين، منهم ياسر عبد الله رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، والمهندس أحمد سعد المدير الفني للجهاز، والدكتور محمد حسن المنسق الوطني لمشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى، بالإضافة إلى اللواء مهندس أحمد عبد الله رئيس مجلس إدارة شركة إيكوم.

شملت الجولة تفقد منشآت شركة إيكوم على مساحة 50 فداناً، المخصصة لاستقبال ومعالجة المخلفات الصلبة من محافظة القاهرة، بطاقة استيعابية تصل إلى 4000 طن يومياً، مما يعد حلاً رئيسياً للقضاء على التراكمات التاريخية وتحسين الوضع البيئي.

كما تابعت الوزيرة خطوط التشغيل التي تعتمد على تقنيات حديثة لإنتاج السماد العضوي والوقود البديل المستخدم في صناعة الأسمنت، إلى جانب المدفن الصحي المقام على مساحة 60 فداناً، حيث اطلعت على جاهزية الخلية الأولى وآليات تشغيلها.

وجهت الدكتورة منال عوض بتسريع وتيرة العمل داخل المشروع، مع تخصيص مواقع للقطاع الخاص للتعامل الآمن مع المخلفات، مشيدة بالإنجازات المحققة من قبل الشركة المنفذة.

استكملت الوزيرة جولتها بتفقد المدينة المتكاملة، التي تُعتبر جزءاً من مشروع “إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى” بتمويل من البنك الدولي، حيث تُعد من أكبر مشروعات معالجة المخلفات في الشرق الأوسط، وتغطي مساحة إجمالية تبلغ 1228 فداناً.

حرصت الوزيرة على الاطلاع على سير الأعمال الإنشائية، حيث تضم المدينة مناطق متخصصة لمعالجة المخلفات البلدية والخطرة والطبية، بالإضافة إلى مدافن صحية آمنة وموقع لمعالجة مخلفات الهدم والبناء، والتي سيتم طرحها للاستثمار بين القطاعين العام والخاص.

أكدت د. منال عوض أن المدينة تحقق مخرجات تنموية وبيئية مهمة، منها إنشاء منظومة طاقة شمسية وخزان مياه أرضي بسعة 14,500 متر مكعب، ونظام اتصالات حديث، مما يجعلها أول مرفق متكامل ذاتياً لمعالجة المخلفات في مصر، كما يسهم المشروع في خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

أشارت وزيرة التنمية المحلية إلى النموذج الذي تقدمه المدينة في الشراكة مع القطاع الخاص، موضحة أن هذه المشاريع تمثل نقلة نوعية في إدارة المخلفات في مصر، حيث تسهم في خفض الانبعاثات الضارة وتوفير آلاف فرص العمل ودعم الاقتصاد الأخضر.

لفتت د. منال عوض إلى أن تنفيذ مشروعات إدارة المخلفات يأتي بالتوازي مع خطة الدولة لإغلاق المقالب العشوائية، مثل مقلب العبور، الذي تم وقف استقبال المخلفات به تمهيداً لأعمال الغلق الآمن، مما يسهم في الحد من الانبعاثات وتحويل الموقع إلى مساحة خضراء تخدم المواطنين.