كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن مساعي إدارة ترامب لإيجاد شخصية كوبيه قادرة على تولي الحكم في هافانا، في ظل تصعيد الولايات المتحدة لحملة الضغط على كوبا، مما يعكس رغبة الإدارة في تغيير النظام هناك.

كوبا ما بين نموذجي فنزويلا وإيران

أوضحت الصحيفة أن إدارة ترامب ضغطت على أجهزة الاستخبارات لتحديد شخصية مشابهة لديلسي رودريجيز، التي تولت الرئاسة المؤقتة لفنزويلا بعد اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو، حيث يرى المسؤولون الأمريكيون أن كوبا قد تضم قائداً براغماتياً مماثلاً.

لكن أجهزة الاستخبارات الأمريكية خلصت إلى أن الوضع في كوبا أقرب إلى إيران، مع وجود عدد قليل من المسؤولين القادرين على تولي السلطة إذا تم القبض على راؤول كاسترو، الرئيس الكوبي السابق، أو إذا أجبرت القيادة الحالية على التنحي.

في المقابل، يمثل المسؤولون المنتظرون في كوبا فصائل أكثر تشدداً، مما يعقد إمكانية التغيير السلس في الحكم.

تذبذب إدارة ترامب بين التعاون مع حكومة كوبا ومساعي الإطاحة بها

تقول نيويورك تايمز إن إدارة ترامب تذبذت بين رغبتها في التعاون مع الحكومة الكوبية ووضع خطط للإطاحة بها، حيث قدم مسؤولون أمريكيون قائمة مطالب للقادة الكوبيين وعرضوا حوافز في حال أحرزت كوبا تقدماً.

تتضمن المطالب الأمريكية تحرير الاقتصاد الكوبي والانفتاح على الشركات الأمريكية، بالإضافة إلى شراء النفط من الولايات المتحدة وطرد عملاء المخابرات الروسية والصينية.

رغم ذلك، تظل تفاصيل الحوافز التي عرضتها الولايات المتحدة غير واضحة، حيث تشمل تقديم المزيد من المساعدات الإنسانية وتخفيف العقوبات المفروضة على كوبا، لكن الحكومة الكوبية الحالية تبدو غير مستعدة لتقديم هذه التنازلات في الوقت الراهن، مما يعزز جهود البحث عن قادة بديلين.