شهدت الولايات المتحدة مؤخرًا حوادث مأساوية حيث قتل ثلاثة آباء أطفالهم وأمهاتهم خلال يومين فقط، مما يبرز استمرار أزمة العنف الأسري رغم انخفاض معدلات القتل العامة. وقعت هذه الحوادث في ولايات أيوا ونيويورك وفلوريدا، واستخدم فيها الجناة أسلحة نارية وسكاكين، مما أدى إلى وفاة ضحايا تتراوح أعمارهم بين ثلاثة أعوام وراشدين.

تصف صحيفة واشنطن بوست هذه الحوادث بأنها “أعمال شريرة” و”مآسي لا يمكن تصورها”، بينما ترى الطبيبة النفسية دورين دودجن ماجي أن هذه الأحداث يمكن الوقاية منها. على مدار الثلاثين عامًا الماضية، قامت ماجي بحملة لزيادة الوعي حول العنف الأسري، مشيرة إلى أن البلاد لم تفعل ما يكفي لمواجهة هذه الأزمة الصحية العامة.

انخفاض جرائم القتل ماعدا ضحايا العنف الأسري

منذ بداية جائحة كورونا، انخفضت جرائم القتل بشكل عام، لكن العنف الأسري ظل مرتفعًا. وفقًا لبيانات صحيفة واشنطن بوست، شهدت الهجمات التي تقتل أربعة أفراد أو أكثر من عائلة ارتفاعًا ملحوظًا هذا العام، مع تسجيل أكثر من حوادث في النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالعام الماضي.

تشير إحصاءات مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى أن عدد الهجمات التي تؤدي إلى وفاة أكثر من فرد من الأسرة أو الشريك الحميم بلغ ذروته في عام 2022، حيث تم تسجيل 194 حادثة. وعلى الرغم من انخفاض العدد الإجمالي قليلاً، إلا أنه لا يزال أعلى بكثير من مستويات ما قبل عام 2020، مما يعكس استمرار أزمة العنف الأسري.

بين عامي 2017 و2025، لقي أكثر من 3000 شخص حتفهم نتيجة هذه الانفجارات من العنف، حيث تمثل جرائم قتل الأسرة والشركاء الآن 21 بالمائة من جميع جرائم القتل، بزيادة ملحوظة عن 15 بالمائة في عام 2020.