أكدت وكالة أسوشيتدبرس أن قادة إيران يظهرون وحدة في استراتيجيتهم الحربية، إلا أن هناك خلافات حادة حول الأهداف النهائية، حيث تصاعدت الهجمات على القواعد الأمريكية وحلفائها في الأسبوع الماضي مما يعكس عزماً إيرانياً على إثبات قدرتها على الصمود أكثر من الولايات المتحدة وحلفائها.

المتشددون في مواجهة أنصار التفاوض

يتبنى المتشددون، الرافضون لأي مفاوضات مع الولايات المتحدة، رؤية تحقيق نصر شامل في الحرب، ويعرف هؤلاء بحركة “البايداري” التي تسعى لفرض سيطرة الجمهورية الإسلامية على المجتمع، بينما يرى مؤيدو الرئيس مسعود بيزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن الضغط العسكري يمكن أن يؤدي إلى اتفاق تفاوضي مع الولايات المتحدة، مدفوعين بالقلق من الخسائر الاقتصادية التي تعاني منها إيران.

كتب مهدي محمدي، مستشار قاليباف، على قناته في تيليجرام أن “التفاوض أداة سياسية ومكملة للعمل العسكري لإجبار العدو على الاستسلام وانتزاع تنازلات حقيقية”.

صراع على السيطرة على مستقبل إيران بعد الحرب

تشير أسوشيتدبرس إلى أن التنافس العلني داخل قيادة النظام الإيراني يعكس صراعاً على السيطرة على مستقبل إيران بعد الحرب، فيما يبقى موقف المرشد الأعلى الجديد، آية الله مجتبى خامنئي، غامضاً بعد إصابته في غارة أودت بحياة والده، حيث لا يزال مختفياً عن الأنظار.

حظي اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمته إيران مع الولايات المتحدة في أبريل الماضي بتأييد قوي من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بينما كان سعيد جليلي، أبرز شخصيات حركة بايداري، هو الصوت الوحيد المعارض للاتفاق.

انهار وقف إطلاق النار مع تبادل الضربات، حيث أصرت إيران على السيطرة على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خُمس تجارة النفط والغاز العالمية، وشعرت بالإحباط لعدم تحقق الوعود المالية التي تضمنها الاتفاق، بما في ذلك الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول المجمدة، مما أعاد الحصار الأمريكي إلى الواجهة.

في ظل غياب أي فوائد من الاتفاق، يرى علي واعظ، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، أنه لا يوجد انقسام حقيقي في القيادة حول كيفية الرد، ويعتقد فايز أن الرئيس الأمريكي “لا يفهم إلا لغة القوة”، مما يتطلب من إيران الحصول على اليد العليا لإجباره على التنفيذ.