كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مراقبة دقيقة لموقع “جبل الفأس” في إيران، والذي يمثل تحدياً كبيراً في ظل التوترات الحالية بين واشنطن وطهران، حيث لا توجد أدلة على نشاط نووي واضح رغم المخاوف المتزايدة حول قدرات إيران النووية.

ما هو “جبل الفأس”؟

يُعرف الموقع رسمياً باسم “كوه كولانغ غاز لا”، ويقع على بُعد أقل من كيلومترين من مجمع نطنز لتخصيب اليورانيوم، الذي تعرض لضربات أمريكية في عام 2025، ويتميز بموقعه الاستراتيجي في أعماق جبال زاغروس الإيرانية.

العمق والتحصين

يقع الموقع على عمق يصل إلى 600 متر تحت سطح الأرض، مما يجعله أعمق من منشأة فوردو، ويحتوي على أربعة مداخل أنفاق رئيسية، مما يعقد أي محاولة لإغلاقه بالقصف الجوي، ويشير الخبراء إلى أن هذا العمق قد يجعله خارج نطاق أقوى القنابل الأمريكية المتاحة.

وظيفة الموقع

يتوقع الخبراء أن يضم الموقع مصانع لتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، كما تشير تقديرات استخباراتية إلى أن إيران قد نقلت جزءاً من مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى الموقع، مما قد يمكّن إيران من إنتاج ما يصل إلى 19 سلاحاً نووياً في غضون ثلاثة أشهر.

الموقف الأمريكي والمراقبة

صرح ترامب بأن إدارته تراقب الموقع عن كثب، مشيراً إلى عدم وجود نشاط ملحوظ هناك، إلا أن الضغوط تتزايد من أنصاره المتشددين لحل قضية “جبل الفأس” سريعاً، حيث يعتبر الخبراء أن الموقع يمثل ثغرة خطيرة في أي ادعاء بتدمير البرنامج النووي الإيراني.

الغموض الدولي ورفض التفتيش

لم تسمح إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة الموقع، مما يخلق “منطقة عمياء” للمفتشين الدوليين، وقد كشفت صور الأقمار الصناعية عن تسريع البناء في الموقع بعد الضربات الأمريكية، مما يزيد من القلق بشأن الأنشطة المحتملة.

لماذا لم يُستهدف الموقع؟

يعود عدم استهداف الموقع إلى عمقه الشديد وحمايته الطبيعية، بالإضافة إلى تعدد المداخل التي تجعل من الصعب إغلاقه، فضلاً عن عدم اليقين الاستخباراتي حول محتوياته الحالية، مما يجعل “جبل الفأس” تحدياً معقداً للإدارة الأمريكية.