تتعرض أوروبا لموجة حر غير مسبوقة حيث تجاوزت درجات الحرارة 43 درجة مئوية، مما دفع الملايين، خصوصًا الأطفال، للبحث عن ملاذ في المسطحات المائية، لكن هذا الهروب يحمل خطر الغرق الذي يهدد الحياة بشكل متزايد.

ارتفاع عدد حالات الغرق في أوروبا

تشير الإحصاءات إلى تسجيل 7 حالات غرق في بريطانيا خلال يونيو، بينما أعلنت فرنسا عن 74 حالة غرق منذ بدء موجة الحر، وفي لندن، زادت وفيات الأطفال غرقًا بنسبة 80% مقارنة بالعام الماضي.

قصة يلان .. صدمة حرارية أنهت حياة سباح ماهر

تجسد قصة ديلان، الطفل البالغ من العمر 13 عامًا، مأساة هذه الموجة، حيث فقد حياته بعد أن أصيب بصدمة حرارية أثناء السباحة في محجر مائي، رغم كونه سباحًا ماهرًا، مما يبرز خطورة الصدمة الحرارية التي تؤدي لفقدان السيطرة على التنفس.

تقول والدته، بيكي، التي أسست منظمة خيرية للتوعية، إن كل شمس تذكرها بالخوف من فقدان طفل آخر غرقًا.

العلم يفسر.. كل درجة حرارة إضافية ترفع خطر الغرق 7%

أظهرت دراسة أن كل درجة مئوية إضافية تزيد خطر الغرق بنسبة 7%، حيث تحدث الصدمة الحرارية عند ملامسة الجسم لماء بارد، مما يؤدي للوفاة حتى مع السباحين المهرة، وفقًا للبروفيسور مايك تيبتون.

فجوة طبقية: الفقراء أكثر عرضة للخطر

تظهر البيانات أن الأطفال في المناطق الفقيرة في إنجلترا أكثر عرضة للغرق مرتين مقارنة بأقرانهم في المناطق الغنية، بسبب نقص المسابح العامة، مما يدفعهم للسباحة في أماكن غير آمنة.

تؤكد الباحثة كاتي بارسونز أن هذه الظاهرة تعكس فشلًا في التكيف مع التغير المناخي، حيث يجب توفير أماكن آمنة للأطفال للهروب من الحر.

تحويل الألم إلى رسالة

تحول العديد من الآباء الثكلى إلى ناشطين في مجال السلامة المائية، حيث نجحت بيكي رامزي في إدراج التوعية بالسلامة المائية في المناهج الوطنية البريطانية بدءًا من سبتمبر المقبل.

تغير المناخ يضاعف التهديد

يحذر العلماء من أن موجات الحر ستزداد تواترًا وشدة بسبب التغير المناخي، مما يعني أن هذه المآسي ستتكرر، حيث تمثل موجة الحر الحالية تهديدًا مزدوجًا من حرارة قاتلة في الهواء ومياه باردة قاتلة تحت السطح.