وقَّع مفتي الجمهورية، الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، ومدير مكتبة الإسكندرية، الأستاذ الدكتور أحمد عبد الله زايد، مذكرة تعاون تهدف إلى توثيق التراث الإفتائي المصري وإطلاق مشروع “الذاكرة الرقمية لدار الإفتاء المصرية” بحضور محافظ الإسكندرية، المهندس أيمن عطية.
تأتي هذه المذكرة في إطار تعزيز دور دار الإفتاء المصرية، التي تُعتبر من أقدم مؤسسات الإفتاء في العالم الإسلامي، حيث تسهم في نشر الوعي الديني ومواجهة الأفكار المتطرفة، بينما تمثل مكتبة الإسكندرية مركزًا حضاريًا عالميًا يساهم في الحفاظ على التراث المصري والإسلامي من خلال الوسائط الرقمية الحديثة.
تهدف المذكرة إلى تعزيز البحث العلمي في مجالات الفقه الإسلامي وتوثيق المعرفة المرتبطة بالتراث الحضاري المصري، بالإضافة إلى رقمنة المخطوطات والوثائق والفتاوى، وإنشاء منصة رقمية متكاملة باسم “الذاكرة الرقمية لدار الإفتاء المصرية”، مع تطوير أدوات برمجية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تشمل مجالات التعاون تنفيذ مشروع رقمنة سجلات الفتاوى التاريخية والمخطوطات، وبناء منصة رقمية تتيح الوصول لهذا التراث بصورة منظمة وآمنة، حيث تلتزم دار الإفتاء بإتاحة المواد المتفق عليها، بينما تتولى مكتبة الإسكندرية تنفيذ أعمال الرقمنة وفق المعايير الدولية.
تتضمن المذكرة ثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بمرحلة الإعداد والتأسيس، تليها مرحلة التنفيذ والرقمنة، ثم مرحلة الإطلاق والتشغيل، مع تشكيل لجنة مشتركة للإشراف على التنفيذ وإعداد الخطط الزمنية، مما يضمن تحقيق أعلى معايير الجودة.
تؤسس المذكرة لإطار مؤسسي مستدام للتعاون بين الجانبين، مع التأكيد على الحفاظ على سرية البيانات وحقوق الملكية الفكرية، وتسري المذكرة لمدة ثلاث سنوات مع إمكانية تجديدها، مما يعزز استدامة التعاون ويحقق الأهداف الاستراتيجية في حفظ التراث الإفتائي المصري.

