أعلنت السلطات الكوبية عن اعتقال سبعة أشخاص، بينهم أربعة قاصرين، بسبب الحريق الذي اندلع في متحف مافو ببلدية كونترامايستري في مقاطعة سانتياجو دي كوبا، مما أثار قلقًا واسعًا حول حقوق المحتجزين.
ذكرت صحيفة سيبركوبا أن منظمة “كوباليكس” الحقوقية أفادت بأن بعض المعتقلين نُقلوا إلى “مركز فيرساي للعمليات والتأهيل الجزائي” في سانتياجو، حيث يُحتجزون دون أي اتصال بالعالم الخارجي، مما يثير تساؤلات حول وضعهم القانوني وحقوقهم في التواصل مع محامٍ.
سياق احتجاجات وحرق متعمد للمتحف
وقع الحريق وسط موجة احتجاجات شعبية في كونترامايستري، حيث خرج السكان إلى الشوارع مرددين هتافات مناهضة للنظام، معبرين عن استيائهم من انقطاع الكهرباء لفترات طويلة تصل إلى 22 ساعة يوميًا، ونقص الغذاء والوقود والمياه، ما أدى إلى انتشار كثيف لقوات الشرطة وأمن الدولة في المنطقة.
دلالة رمزية للمتحف
يمثل المتحف قيمة رمزية للنظام الكوبي، إذ يُكرّم أورلاندو “أولو” بانتوخا تامايوك، المتمرد الذي قاتل تحت قيادة تشي غيفارا، ويعتبر الحريق بمثابة تحدٍ للرواية التاريخية الرسمية للنظام.
تصاعد التوتر في سانتياجو
تشهد سانتياجو دي كوبا منذ مطلع يونيو احتجاجات ليلية ومظاهرات في عدة أحياء، احتجاجًا على الأوضاع المعيشية المتدهورة، ويأتي ذلك مع اقتراب ذكرى احتجاجات 11 يوليو 2021، مما يزيد من حساسية الوضع.
انتهاكات بحق القاصرين
حذّرت “كوباليكس” من أن المسؤولية الجنائية في كوبا تبدأ من سن 16 عامًا، مما يعرض القاصرين للمحاكمة أمام محاكم الكبار، كما تسمح التشريعات الكوبية باستجواب القُصّر دون وجود محامٍ أو ولي أمر، مما يعكس تصاعد الاحتقان الاجتماعي في البلاد.

