أعلن مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية ماغنوس برونر دعمه لإنشاء مراكز لإعادة المهاجرين خارج حدود الاتحاد، وذلك بعد أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة الإسبانية، حيث تدفق نحو 72 ألف مهاجر إلى المدينة خلال فترة قصيرة مما أسفر عن وقوع وفيات.

في مقابلة مع صحيفة “بيلد” الألمانية، أكد برونر أن الاتحاد الأوروبي يدعم خطط ألمانيا وأربع دول أوروبية أخرى لبناء مراكز ترحيل خارجية، مشيراً إلى إمكانية تنفيذ هذه المبادرة بدءاً من عام 2027 بعد إرساء الأساس القانوني اللازم.

تأتي تصريحات برونر في سياق تداعيات أزمة سبتة، التي أدت إلى مقتل 75 شخصاً، حيث استدعت الأزمة اجتماعاً طارئاً لوزراء الداخلية في الاتحاد لمناقشة سبل منع تكرار مثل هذه المواقف. وصف برونر الحادث بأنه “اختبار” للاتحاد، مؤكداً أن الاتحاد نجح في استعادة السيطرة على الوضع.

تزامنت هذه التصريحات مع خطة إيطالية لإنشاء مراكز لإعادة المهاجرين غير النظاميين في عدة دول إفريقية، تشمل رواندا وغانا وتونس، بتمويل من الاتحاد الأوروبي. وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي دعا إلى نماذج جديدة لمراكز معالجة طلبات اللجوء خارج الاتحاد.

في الوقت الذي دعت فيه 22 دولة من أصل 27 عضواً في الاتحاد إلى تعزيز التنسيق على الحدود الخارجية، واجهت الحكومة الإسبانية انتقادات من دول مثل إيطاليا والدنمارك، التي اتهمت مدريد بالتساهل في سياسات الهجرة. رد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بأن إسبانيا استقبلت أقل من نصف عدد المهاجرين الذين استقبلتهم إيطاليا منذ عام 2021.

أشار برونر إلى أن تدفق المهاجرين إلى سبتة قد تأثر بمعلومات مضللة على وسائل التواصل الاجتماعي وشبكات تهريب، مما يعكس تحول النقاش الأوروبي حول الهجرة إلى أداة محتملة للنزاعات بين الدول، حيث تسعى دول مثل إيطاليا والدنمارك إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لتفادي تكرار هذه الأزمات.