أظهرت صحيفة جارديان البريطانية أن موجة الحر الشديدة التي اجتاحت إنجلترا في نهاية يونيو الماضي تسببت في حرمان ثلثي السكان من النوم، حيث عانى الكثيرون من صعوبة في النوم خلال الليالي الحارة، مما يعكس تأثيرات الاحتباس الحراري على حياة الناس اليومية.

كيف يؤثر الاحتباس الحراري على النوم

أفاد حوالي نصف المشاركين في الاستطلاع بفقدان ثلاث ساعات على الأقل من النوم كل ليلة، وهو ما يتماشى مع الأبحاث العلمية التي تشير إلى أن الاحتباس الحراري يؤثر سلبًا على جودة النوم عالميًا، حيث تُظهر النتائج مدى تأثير هذه الظاهرة على حياة الأفراد.

تُعزى موجة الحر القياسية الأخيرة إلى حرق الوقود الأحفوري، مما يُفاقم أزمة المناخ، ويُظهر الاستطلاع التأثيرات المباشرة للاحتباس الحراري على الصحة والنوم.

أعلن مكتب الأرصاد الجوية البريطانية عن موجة حر ثالثة هذا الصيف، متوقعًا ارتفاع درجات الحرارة في أجزاء من جنوب إنجلترا إلى حوالي 32 درجة مئوية يوم الثلاثاء و34 درجة مئوية يوم الخميس، مع احتمالية وصولها إلى 35 درجة مئوية في مناطق متفرقة يومي الجمعة والسبت، مما يُشكل تهديدًا إضافيًا للأرواح وسبل العيش.

توعك صحي وفساد الطعام بسبب الحر

أشار حوالي 86% من سكان المملكة المتحدة إلى أن منازلهم كانت شديدة الحرارة خلال موجة الحر السابقة، بينما أفاد ربعهم بأنهم أو أحد أفراد أسرهم تعرضوا لتوعك صحي نتيجة لذلك، كما ألغى نحو خُمس المشاركين خططهم بسبب ارتفاع درجات الحرارة، واضطر عدد مماثل إلى التخلص من الطعام الذي فسد بسبب الحرارة.

قد تكون موجة الحر قد تسببت في مئات أو آلاف الوفيات المبكرة، إلا أن التحليل الإحصائي اللازم لتحديد العدد بدقة يستغرق بعض الوقت، وقد وجدت وكالة الأمن الصحي البريطانية أن أكثر من 10,000 شخص لقوا حتفهم بسبب موجات الحر الصيفية بين عامي 2020 و2024.