أثارت شبكة “سي إن إن” الأمريكية القلق بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على صناعة الميكرودراما في مدينة هينجديان، المعروفة بـ”هوليوود الصين”، حيث تراجع الإنتاج الحي بشكل ملحوظ مع ظهور أدوات توليد الفيديو المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
في تقريرها، عرضت الشبكة مشاهد من موقع تصوير حيث كان المصورون وفريق العمل مشغولين بتجهيز الإضاءة والديكورات، بينما كان الممثلون في أزيائهم ينتظرون بدء التصوير، لكن هذا النشاط يخفي واقعًا جديدًا يتمثل في هدوء غير معتاد في المواقع الإنتاجية.
تسبب الذكاء الاصطناعي في تحول جذري لصناعة المسلسلات القصيرة، حيث أُنتج أكثر من 120 ألف مسلسل قصير في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، 95% منها من إنتاج الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى تراجع حاد في عدد الإنتاجات التقليدية في جميع أنحاء البلاد.
هذا التحول السريع يبرز تأثير التكنولوجيا على سبل عيش الناس، حيث يقضي على بعض الوظائف ويخلق أخرى جديدة، مما يترك الكثيرين في حالة من القلق حول مستقبلهم، وهو ما يعتبر مثالًا على الاضطراب التكنولوجي الذي قد يؤثر على صناعة السينما عالميًا.
إزدهارٌ ملحوظ
شهدت هينجديان، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 200 ألف نسمة، ازدهارًا كبيرًا في صناعة المسلسلات القصيرة خلال السنوات الأخيرة، حيث ظهرت هذه الأعمال أثناء الجائحة واستفادت من شعبية تطبيقات الفيديو القصيرة.
تُقسّم المسلسلات القصيرة إلى حلقات لا تتجاوز 90 ثانية، وتجمع بين القصص الدرامية والمشوقة، مما جعلها تجذب جمهورًا واسعًا داخل الصين وخارجها، لتصبح صناعة تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.

