تسارع صناديق الاستثمار والمتداولون في تعديل توقعاتهم بشأن السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، حيث تشير التوقعات إلى نهج أكثر تشدداً لمواجهة صدمات الطاقة المتجددة والضغوط التضخمية المستمرة في منطقة اليورو.
أفادت وكالة “بلومبرج” الأمريكية بأن ارتفاع أسعار النفط وانخفاض مخزونات الغاز الطبيعي زادا من المخاوف من موجة تضخم جديدة، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 2.9%، بينما سجل التضخم الأساسي 2.5%، وتُظهر العقود الآجلة احتمالاً بنسبة 88% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماع المقبل، ليصل معدل الإيداع إلى 2.50%، مع توقعات باستمرار التضييق ليصل التضخم إلى 3.00% على المدى المتوسط.
ساهمت قوة بيانات النشاط الاقتصادي واستقرار سوق العمل الأوروبي في تقليص فرص التراجع عن سياسة التضييق النقدي، حيث تفاعلت الأسواق بسرعة مع هذه التوقعات، وشهدت سندات الخزانة الألمانية لأجل سنتين موجة بيع رفعت عوائدها إلى نحو 2.79%، بينما واصل اليورو صعوده أمام الدولار الأمريكي ليتجاوز مستوى 1.1670، مدعوماً باتساع فارق العوائد لصالح العملة الموحدة.

