يستمر مطار كاتانيا في جزيرة صقلية الإيطالية في إغلاق أبوابه لليوم السابع على التوالي بسبب النشاط البركاني لجبل إتنا، حيث تتصاعد سحب الرماد الكثيفة التي تهدد حركة الملاحة الجوية.
مددت السلطات الإيطالية فترة الإغلاق حتى الساعة الثانية من فجر الجمعة، بعد أن كان من المقرر أن يستمر تعليق الرحلات حتى مساء الخميس، مما يعكس الوضع المتأزم في المنطقة.
اضطراب واسع بحركة الطيران
أدى ثوران إتنا، أكثر البراكين نشاطاً في أوروبا، إلى اضطرابات كبيرة في حركة الطيران خلال ذروة موسم العطلات الصيفية، حيث ألغت شركة إدارة المطار نحو 700 رحلة جوية أو حولتها أو أعادت جدولتها بين 8 و11 أغسطس، مما أثر على حوالي 100 ألف مسافر، مع خسائر اقتصادية تقدر بين 12 و24 مليون يورو في قطاع السياحة.
الوضع البركاني والتحذيرات العلمية
أوضح المعهد الوطني الإيطالي للجيوفيزياء وعلم البراكين أن إتنا يواصل قذف كميات كبيرة من الرماد وشظايا الصخور المتوهجة، مع تدفق الحمم البركانية من ثلاث فوهات نشطة، حيث تصل الحمم إلى ارتفاع 1,360 متراً في منطقة وادي بوفي غير المأهولة، ورغم انخفاض طفيف في الضغط المتراكم، إلا أن النشاط البركاني لا يزال مرتفعاً مما يصعب التنبؤ بموعد انتهاء الثوران.
انتقادات لموقع المطار وردود فعل المسؤولين
أثارت الأزمة الحالية انتقادات من وزير الحماية المدنية الإيطالي، نيلو موزوميتشي، الذي وصف وضع مطار كاتانيا بأنه “إشكالية معروفة منذ زمن طويل”، مشيراً إلى اقتراحه عام 1999 نقل المطار إلى منطقة أكثر أماناً بعيداً عن البركان، وأكد أن المشكلة تكمن في قرب المطار من البركان وعدم وجود بدائل كافية.
تداعيات الامتداد إلى مالطا والوجهات البديلة
لم تقتصر تداعيات الثوران على صقلية، بل امتدت إلى مالطا، حيث أُلغيت العديد من الرحلات الجوية نتيجة سحب الرماد البركاني، وحاولت السلطات تخفيف الأزمة بتحويل جزء من حركة الطيران إلى مطار باليرمو، لكن هذا الحل واجه صعوبات لوجستية بسبب المسافة التي تفصل بين المدينتين، ويظل الركاب في حالة ترقب مع نصائح شركات الطيران بالتحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه إلى المطار.

